والتبرد ، والتداوي .
و ( تارة ) لتميز أفراد العبادة ، كالفرض عن النفل ، والأداء
عن القضاء ، والقربة عن الرياء .
وربما جعل التميز الحاصل بالقربة من قبيل امتياز العبادة عن العادة
لان الرياء المقصود في العبادة يخرجها عن حقيقة العبادة ، فهو كالفعل
المعتاد .
ولابد من استيعاب المميزات في النية - وإن . كثرت - تحصيلا
للغرض منها .
الفائدة الثانية عشرة
كل ما يعتبر في صحة العبادة لا يخرج عن الشرطية ، والجزئية ،
وإزالة الموانع من قبيل الشروط
وقد اختلف في النية هل هي من قبيل الشروط ، باعتبار تقدمها
على العبادة ، ومصاحبتها مجموع الصلاة - مثلا - وهذا هو حقيقة الشرط
ويقابله الجزء ، وهو ما يقارن العبادة أو لا يصاحب المجموع ( 1 ) ؟
ويحتمل الفرق بين نية الصوم ، وباقي العبادات ، فيجعل شرطا
في نية الصوم ، وركنا في باقي العبادات ( 2 ) ، لان تقدم نية الصوم على
وجه لا يشتبه بالمقارنة . نعم لو قارن بها الصوم فإنه جائز ، على الأصح
هامش
( 1 ) للتوسع في أن النية شرط أو جزء انظر : الشهيد الأول / الذكرى :
الركن الأول في افعال الصلاة - في النية ومعناها - المسألة الأولى ،
( غير مرقم ) .
( 2 ) هذا قول لبعض الشافعية على ما يبدو من السيوطي في /
الأشباه والنظائر : 47 .