الأول : ( ما يكون منافيا ) ( 1 ) له ، كضم الرياء ، وتوصف
بسببه العبادة بالبطلان ، بمعنى عدم استحقاق الثواب .
وهل يقع مجزئا بمعنى سقوط التعبد به ، والخلاص من العقاب ؟
الأصح أنه لا يقع مجزئا ، ولم أعلم فيه خلافا إلا من السيد الإمام
المرتضى ( * ) قدس الله سره ، فان ظاهره الحكم بالاجزاء في العبادة
المنوي بها الرياء ( 2 ) .
الثاني : ما يكون من الضمائم لازما للفعل ، كضم التبرد أو ( التسخن
أو التنظف ) ( 3 ) إلى نية القربة . وفيه وجهان ينظران : إلى عدم تحقق
معنى الاخلاص ، فلا يكون الفعل مجزئا ، وإلى أنه حاصل لا محالة ،
فنيته كتحصيل الحاصل الذي لا فائدة فيه . وهذا الوجه ظاهر ( 4 ) أكثر
الأصحاب ( 5 ) . والأول أشبه ، ولا يلزم من ( حصوله نية ) ( 6 ) حصوله .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( أ ) : ما تكون منافية .
* هو علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى الشهير بالسيد
المرتضى ولد سنة 355 ه تقلد نقابة الشرفاء وإمارة الحج والحرمين والنظر
في المظالم وقضاء القضاة توفي سنة 436 ه . خلف بعد وفاته ثمانين ألف
مجلد من مقروءاته ومصنفاته ومحفوظاته . ( القمي / الكنى والألقاب : 2 / 445 ) .
( 2 ) انظر : السيد المرتضى / الانتصار : 17 ( طبعة النجف ) .
( 3 ) في ( ح ) : التسخين أو التنظيف ، وفي ( م ) و ( أ ) :
التسخين والتنظيف .
( 4 ) في ( ح ) و ( م ) زيادة : عند .
( 5 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 1 / 19 ، والعلامة الحلي /
منتهى المطلب : 1 / 56 .
( 6 ) في ( ك ) : حصول نيته .