الفائدة الثانية ( 1 )
معنى الاخلاص : فعل الطاعة خالصة لله وحده
وهنا غايات ثمان :
الأولى : الرياء ، ولا ريب في ( 2 ) أنه يخل بالاخلاص . ويتحقق
الرياء بقصد مدح الرائي ، أو الانتفاع به ، أو دفع ضرره .
فان قلت : فما تقول في العبادات المشوبة بالتقية ؟
قلت : أصل العبادة واقع على وجه الاخلاص ، وما فعل منها تقية
فان له اعتبارين : بالنظر إلى أصله : وهو قربة ، وبالنظر إلى ما طرأ
من استدفاع الضرر ، وهو لازم لذلك ، فلا يقدح في اعتباره . أما لو
فرض إحداثه صلاة - مثلا - تقية فإنها من باب الرياء .
الثانية : قصد الثواب ، أو الخلاص من العقاب ، أو قصدهما معا .
الثالثة : فعلها شكرا لنعم الله واستجلابا لمزيده .
الرابعة : فعلها حياء من الله تعالى .
الخامسة : فعلها حبا لله تعالى .
السادسة : فعلها تعظيما لله تعالى ومهابة وانقيادا وإجابة .
السابعة : فعلها موافقة لإرادته ، وطاعة لامره .
الثامنة : فعلها لكونه أهلا للعبادة . وهذه الغاية مجمع على كون
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : فائدة ( من غير رقم )
ولعل ما أثبتناه هو الصواب ، لأنه يوافق عدد الفوائد المذكورة في هذه
القاعدة ، كما أنه يوافق الترقيم الوارد في ( ك ) من الفائدة العشرين
وما بعدها .
( 2 ) زيادة من ( ك ) و ( م ) .