القسم الرابع : ما كان من ( 1 ) خطاب الوضع بعد وقوعه ، ومن
خطاب التكليف قبله ، كسائر العقود الشرعية مثل : البيع والصلح والقرض
والضمان والمزارعة والمساقاة والوكالة والجعالة والوصية والهبة والسبق ،
فإنها توصف بالإباحة تارة ، وبالاستحباب والوجوب أخرى ، بل ربما
وصفت بالتحريم ، كالبيع وقت النداء ، ويترتب عليها أحكامها بعد وقوعها .
فائدة ( 2 ) مدارك الأحكام عندنا أربعة : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، ودليل
العقل .
وهنا قواعد خمس مستنبطة منها يمكن رد الأحكام إليها ، وتعليلها
بها ، فلنشر إليها في قواعد خمس :
القاعدة ( 3 ) الأولى : تبعية العمل للنية
ومأخذها من قول النبي صلى الله عليه وآله : ( إنما الأعمال بالنيات ،
وإنما لكل امرئ ما نوى ) ( 4 ) . أي صحة الاعمال واعتبارها بحسب
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( أ ) : فيه .
( 2 ) في ( أ ) : قاعدة .
( 3 ) زيادة من ( ح ) .
( 4 ) انظر : ابن قدامة / المحرر في الحديث : 204 ، والغزالي /
إحياء علوم الدين : 2 / 15 ، والقرافي / الفروق : 1 / 37 . وانظر أيضا :
سنن ابن ماجة : 2 / 1413 ، حديث : 4227 ، وسنن أبي داود : 1 / 510
والحر العاملي / وسائل الشيعة : 1 / 34 - 35 ، باب 5 من أبواب مقدمة
العبادات ، حديث : 10 ( باختلاف بسيط ) .