الأول : ما لا يقبل شرطا ولا تعليقا ، كالايمان بالله ورسوله
والأئمة ( 1 ) عليهم السلام ، واعتقاد وجوب الواجبات ، وتحريم المحرمات
ونيات العبادات غالبا . واحترزنا ( بالغالب ) عن مثل قول المزكي : إن
كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاة ( 2 ) ، وإن كان تالفا ( فهي نافلة ) ( 3 ) .
والطلاق ، والرجعة ، على الأصح .
الثاني : ما يقبل الشرط والتعليق على الشرط ، كالعتق فإنه يقبل
الشرط مثل : أنت حر وعليك كذا . ويقبل التعليق على الشرط في صورة
التدبير ، والنذر وشبهه . والاعتكاف ، كقوله : اعتكفت ثلاثة ولي
الرجوع متى شئت . فهذا شرط . وأما تعليقه على الشرط فبالنذر أو
العهد أو اليمين .
الثالث : ما يقبل الشرط دون التعليق على الشرط ، كالبيع ، والصلح
والإجارة ، والرهن ، لان الانتقال بحكم الرضا ، ولا رضا مع التعليق ،
إذ الرضا يعتمد الجزم ، والجزم ينافي التعليق ، لأنه يعرضه عدم الحصول
ولو قدر علم حصوله كالمعلق على الوصف ، لأن الاعتبار لجنس الشرط
دون أنواعه وأفراده ، فاعتبر المعنى العام دون خصوصيات الافراد .
فان قلت : فعلى هذا يبطل قوله في صورة إنكار التوكيل ( 4 ) :
إن كان لي فقد بعته منه ( 5 ) بكذا .
قلت : هذا تعليق على واقع لا على متوقع الحصول ، فهو علة للوقوع
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) : وحججه .
( 2 ) في ( أ ) و ( م ) و ( ح ) : زكاته .
( 3 ) في ( م ) : فنافلة .
( 4 ) في ( ح ) : التوكيل .
( 5 ) في ( ح ) : منك .