قاعدة [ 31 ]
الوسائل أقسام ( 1 ) :
الأول : ما اجتمعت الأمة على تحريمه ، كحفر الآبار في طرق ( 2 )
المسلمين ، وطرح المعاثر ، لأنه وسيلة إلى ضررهم ، وهو حرام بالاجماع .
ومنه : إلقاء السم في مياههم . ومنه : سب الأصنام ، وما يدعى من
دون الله عند من يعلم منه أنه يسب الله تعالى أو أحدا من أوليائه ، وإليه
الإشارة بقوله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله
عدوا بغير علم ) ( 3 ) .
الثاني : ما اجتمعت الأمة على عدم منعه ، وهو ما كان المتوسل
إليه بعيدا عن قصد فاعله ، كغرس العنب وإن أمكن اعتصاره خمرا ،
وعمل السيف وإن أمكن أن يكون آلة في قتل محقون الدم ، ووضع
الشبهة وحلها ، وإن كان قد يظفر بالشبهة من تتمكن في قلبه ويعجز
عن الحل . ومع ذلك لو قصد هذه الغايات كان الفعل حراما .
الثالث : ما اختلف فيه ، كالبيع بشرط الاقراض والنظرة ، وبيع
العنب على الخمار ، والخشب على نجار الأصنام من غير شرط ، وبيع السلعة
على ولده أو خادمه ليخبر بالزائد ، وشراء ما باعه بأقل من ثمنه ، سواء
كان قد باعه نسيئه أو حالا ، وسواء اشتراه قبل حلول الأجل أو بعده ،
لأنه يؤول إلى بيع الأكثر بالأقل ، فإنه إذا باعه السلعة بمائة ثم اشتراها
بخمسين ، فكأنه عاوض عن مائة بخمسين .
هامش
( 1 ) ذكر هذه الاقسام القرافي في / الفروق : 2 / 32 .
( 2 ) في ( ك ) و ( ح ) : طريق .
( 3 ) الانعام : 108 .