المتداعيين فيه .
قاعدة [ 16 ]
وقد يكون السبب الواحد موجبا لأمور ، وهو أقسام ( 1 ) :
الأول ما يندرج فيه بعضها في بعض ، كالزنا ، فإنه سبب واحد
ومن ضرورته الملامسة ، وهي توجب التعزير ، والزنا يوجب الحد ،
فيدخل الأضعف تحت الأقوى .
وكقطع الأطراف ، فإنه بالسراية إلى النفس تدخل دية الطرف في
دية النفس .
وأما القصاص فثالث الأقوال ( 2 ) تداخله إن كان بضربة واحدة ،
وإلا فلا .
وزنا المحصن سبب واحد له عقوبتان : الجلد ، والرجم ، فيجتمعان
على الشيخ والشيخة ، وفي الشاب والشابة قولان : أصحهما الاجتماع ( 3 )
وقيل ( 4 ) : لا ، لان ما يوجب أعظم الامرين بخصوصه لا يوجب
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أنواع .
( 2 ) في المسألة أقوال ثلاثة : قول بالتداخل مطلقا ، وهو رأي الشيخ
الطوسي في المبسوط : 7 / 22 . وقول بعدم التداخل مطلقا ، وهو مذهبه
في الخلاف : 2 / 146 . وابن إدريس في السرائر : 433 . وأما التفصيل
فرأي الشيخ الطوسي في النهاية ، 771 . وبه قال ابن الجنيد . انظر :
العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 257 .
( 3 ) ذهب إليه كذلك ابن إدريس في السرائر : 440 .
( 4 ) انظر : الشيخ الطوسي / النهاية : 693 ( طبعة لبنان ) ،
وابن حمزة / الوسيلة : 181 ، وابن زهرة / الغنية : 74 .