ويجرى للأصحاب ( 1 ) خلاف في تداخل الأغسال المسنونة عند
انضمام الواجب إليها ( 2 ) ، والمروي التداخل ( 3 ) .
وأما الأغسال الواجبة فالأقرب تداخل أسبابها على الاطلاق ، لكن
إن نوى خصوصية توجب الوضوء والغسل وجبا ، وإلا اكتفي بالغسل
وحده ، كما لو نوى الجنابة .
وأما الاجتزاء بغسل الميت لمن ( 4 ) مات جنبا ، أو حائضا بعد
طهرها ، فليس من هذا الباب ، لان ( الموت يرفع ) ( 5 ) التكليف ،
فلا يبقى للأسباب المتقدمة أثر . وما روى ، من أنه يغسل غسل الجنابة
بعد موته ( 6 ) ، يوجب عدم التداخل في الغسلين المنسوبين إلى الولي المباشر
لغسله أو نائبه . وأما الميت فلم يبق له هنا مدخل إلا في قبول التغسيل
إذا كان مسلما .
ومن التداخل : موجبات الافطار في يوم واحد على قول ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) : لبعض الأصحاب .
( 2 ) ذهب العلامة الحلي إلى عدم التداخل ، وقال الشيخ الطوسي
وابن أبي عقيل بالتداخل . انظر : المبسوط : 1 / 40 ، ومنتهى المطلب :
1 / 133 .
( 3 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة ، 2 / 963 ، باب 31 من
أبواب الأغسال المسنونة ، حديث : 1 .
( 4 ) في ( أ ) و ( م ) : إن .
( 5 ) في ( أ ) : بالموت يرتفع .
( 6 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 2 / 722 ، باب 31 من
أبواب غسل الميت ، حديث : 7 .
( 7 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 1 / 274 ، وابن حمزة
الوسيلة : 23 ، والمحقق الحلي / شرائع الاسلام : 1 / 194 ، والعلامة
الحلي / منتهى المطلب : 2 / 580 .