عقيبه بغير فصل ( 1 ) .
وتظهر الفائدة في مواضع :
منها : لو أسلم أبو الزوج الصغير وزوجته البالغة معا ، فعلى المقارنة
الجزء الأخير فالنكاح باق ، وعلى الوقوع عقيبه ينفسخ ، لان اسلام الطفل
مسبب عن إسلام أبيه ، فيكون واقعا عقيبه ، وإسلام المرأة معه .
ومنها : لو باع المفلس ماله من غرمائه بالدين ، فان قلنا ارتفاع
الحجر يقارن الجزء الأخير من البيع صح ، وإن قلنا بتعقبه بطل ، لان
صحة البيع موقوفة على رفع الحجر ، الموقوف على سقوط الدين ، الموقوف
على صحة البيع ، فيدور .
وربما جزم بصحة البيع هنا ، لان هذا الحجر لحق الغريم ، والغرض
منه عدم نزول الضرر به ، وهو منفي هنا . فجرى مجرى بيع ( الراهن
من المرتهن ) ( 2 ) الرهن . أو نقول : مجرد ايقاع القبول معه رضاء برفع الحجر .
قاعدة [ 14 ]
قد تتداخل الأسباب مع الاجتماع ، كالأحداث الموجبة للطهارة ،
فإذا نوى رفع واحد منها ارتفع الجميع ، إلا أن ينوي عدم رفع غيره ،
فتبطل الطهارة .
وإنما حكم بالتداخل لان الاحداث لا يمكن الحكم عليها بالارتفاع
بل المرتفع القدر المشترك بينها ، وهو المنع من العبادة ، وخصوصيات
الاحداث ملغاة .
هامش
( 1 ) نسبه القرافي إلى جماعه من الفقهاء . انظر نفس المصدر السابق .
( 2 ) في ( ك ) : الرهن من الراهن ، وفي ( ح ) : الرهن
من المرتهن .