قاعدة [ 147 ]
في ضبط ما يحتاج إلى الحاكم : كل قضية يقع ( 1 ) النزاع فيها
بين اثنين فصاعدا في إثبات شئ لأحدهم أو نفيه ، أو كيفيته . وكل
أمر مجمع على ثبوته وتعين الحق فيه ، ولا يؤدي النزاعه إلى فتنة ،
يجوز انتزاعه من دون الحاكم . ولو لم يتعين جاز في صورة المقاصة .
ومن المرفوع إلى الحاكم : كل أمر فيه اختلاف بين العلماء ،
كثبوت الشفعة مع الكثرة . أو احتيج فيه إلى التقويم ، كالأرش ،
وتقدير النفقات . أو إلى ضرب المدة ، كالايلاء والظهار . أو إلى
الالقاء ، كاللعان والقصاص ، نفسا أو طرفا ، والحدود والتعزيرات
مطلقا - وقد يقيد القصاص بخوف فتنة أو فساد - وحفظ مال الغياب ،
كالودائع واللقطات .
فائدة
يجوز عزل الحاكم في مواضع ( 2 ) :
الأول : إذا ارتاب به الامام فإنه يعزله ، لحصول خشية المفسدة
مع بقائه .
الثاني : إذا وجد من هو أكمل منه ، تقديما للأصلح على المصلحة ( 3 ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله : ( من ولي من أمور المسلمين شيئا ثم
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) : وقع
( 2 ) انظر هذه المواضع في قواعد الأحكام لابن عبد السلام :
1 / 80 - 81 .
( 3 ) ذكر هذين الموضعين القرافي في / الفروق : 4 / 39 .