قاعدة [ 123 ]
في الجبر والزجر ( 1 )
وثمرتهما : تكميل المصلحة والدرء عن المفسدة .
وموضوع الجبر أعم ، بدليل تعلقه بالعامد والناسي والمخطئ ،
بخلاف الزجر فإنه للعامد . فهنا أقسام :
الأول : جبر العبادة بالعمل البدني ، كالجبر بسجدتي السهو
والاحتياط .
الثاني : جبرها بالمال ، كالفدية في الصيام ، والبدنة في الحج الفاسد
والصحيح على الوطئ ( 2 ) وشبهه ، كالمفيض من عرفات قبل الغروب ،
وكالشاتين والدراهم في الزكاة .
الثالث : ما يتعاقب عليه الأمران ، كهدي التمتع والصوم عنه ،
إن جعلنا الهدي جبرا ، كما يلوح من كلام الشيخ في المبسوط ( 3 )
حيث أسقط الدم عن المحرم من غير مكة مع تعذر عوده إليها ، وككفارة
الصيد إن قلنا بالترتيب ، وكقضاء الصوم عن الولي فإنه ( جابر
لصوم ) ( 4 ) المولى عليه ، مع أن الصوم قد يجبر بالمال ، كالفدية
في الشيخين ، والمستمر مرضه إلى رمضان آخر .
هامش
( 1 ) انظر في هذه القاعدة : القرافي / الفروق : 1 / 213 - 215 ،
وابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 178 - 195 .
( 2 ) في ( أ ) : الواطئ .
( 3 ) انظر : 1 / 365 .
( 4 ) في ( ك ) : جائز كصوم ، وما أثبتناه أنسب بالمعنى على
ما يبدو .