متعينا ، وطرفه خارج من فيه والآخر ملاصق ( 1 ) لنجاسة المعدة
واعتبرنا وجوب اجتناب مثله ، فهو متردد بين أن يبقيه فيلزمه بطلان
ثلاث صلوات ، وهي النهارية ، وبين أن يبتلعه فيفسد صومه ، أو
يقتلعه فكذلك ، إذ هو كالمتعمد للقئ ، فيحتمل التخيير ، ويحتمل
مراعاة الصلاة ، لتأكدها وأفضليتها على الصوم ، ومراعاة الصوم ،
لشروعه فيه قبل الصلاة ( 2 ) .
قاعدة [ 114 ]
الفرق بين الفتوى والحكم مع أن كلا منهما إخبار عن حكم الله
تعالى يلزم المكلف اعتقاده من حيث الجملة : أن ( الفتوى ) مجرد
إخبار عن الله تعالى بأن حكمه في هذه القضية كذا . ( والحكم ) انشاء
إطلاق أو إلزام في المسائل الاجتهادية وغيرها مع تقارب المدارك فيها
مما يتنازع فيه الخصمان لمصالح المعاش ( 3 ) .
فبالانشاء : تخرج الفتوى ، لأنها اخبار ( 4 ) . والاطلاق والالزام ،
( نوعا الحكم ) ( 5 ) ، وغالب الأحكام إلزام .
وبيان الاطلاق فيها : الحكم باطلاق مسجون ، لعدم ثبوت الحق
عليه ، ورجوع أرض حجرها شخص ثم أعرض عنها وعطلها ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ملاق .
( 2 ) ذكر هذا الفرع السيوطي في / الأشباه والنظائر : 231 .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 49 ، 53 .
( 4 ) في ( ح ) زيادة : عن حكم الله .
( 5 ) ( ح ) و ( أ ) : نوعان للحكم .