ولو تمكن من إقامة البينة على زنا زوجته ففي جواز ترك ذلك
اعتمادا على اللعان ، لان ذلك عار وخزي ، أو لا ، لعموم قوله تعالى :
( ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ) ( 1 ) ، وهذا متمكن من
الاشهاد .
قاعدة [ 98 ]
إذا دل الدليل على حكم ولم يرد فيه بيان من النبي صلى الله عليه
وآله مع عموم الحاجة إليه ، ( في زمانه ) ( 2 ) هل يكون ذلك قدحا
في ذلك الدليل ؟
فيه كلام في الأصول ، ويعبر عنه العامة : بالقياس الجزئي مما
لم يرد من النبي صلى الله عليه وآله فيه بيان مع عموم الحاجة إليه في
زمانه ، أو عموم الحاجة إلى خلافه . وله أمثلة :
منها : إذا غمس المجنب يده في ماء قليل ، فنوى رفع الحدث هل
يصير الماء مستعملا ؟ فمستند هذا أنه ماء استعمل في رفع الحدث الأكبر
فلا يرفع ثانيا . ويعارضه أن النبي صلى الله عليه وآله لم يبين ذلك
لسكان البوادي مع تكرار حاجتهم إلى ذلك . ولو غمسها لا بنية
الاستعمال ، فلا اشكال . ولو غمسها لا بنية أصلا ، فالظاهر أنه لا يحصل
الغسل . ويحتمل حصوله اعتمادا على النية الأولى .
ومنها : ما ذهب إليه بعض الأصحاب من بسط النية على التكبير
بحيث تقع بين الهمزة والراء ، فان دليل المقارنة قد يدل عليه ، مع
هامش
( 1 ) النور : 6 .
( 2 ) زيادة من المطبوعة .