بعض تحتمل لغة أن يكون كل ظرف أضيف إلى مجاوره أو إلى مجاور
مجاوره فصاعدا ، فيكون الشهر الذي قبل رمضان هو ربيع ، فان
ربيعا قبل رمضان بالضرورة ، بل يومنا هذا قبل يوم القيامة .
وهذا كله حقيقة غير أن الظروف التي في البيت حملت على المجاور
الأول ، لأنه الأسبق إلى الفهم مع أن غيره حقيقة أيضا .
الرابع : إنك تعلم إنك إذا قلت : قبل ما قبل قبله رمضان ،
فالقبل الأول هو عين ( 1 ) رمضان ، لأنه مستقر في ذلك الظرف .
وكذلك : بعدما بعد بعده رمضان ، فالبعد الأخير ( 2 ) هو رمضان ،
لأنه مستقر فيه ، ومتى كان القبل الأول هو رمضان ، فالقبلان الكائنان
بعده شهران آخران متقدمان على الشهر المسؤول عنه . وكذلك في : بعد ما
بعد بعده رمضان ، البعدان الأخيران شهران آخران متأخران عن
الشهر المسؤول عنه ، فالترتيب ( 3 ) دائما في الشهر ( 4 ) أربع ،
الشهر المسؤول عنه وثلاث ظروف لغيره .
الخامس : إنا إذا قلنا : قبل ما بعد بعده رمضان ، فهل نجعل هذه
الظروف متجاورة على ما نطق بها في اللفظ ؟ فيتعين أن يكون الشهر
المسؤول عنه هو رمضان : فان كل شئ فرض له أبعاد كثيرة متأخرة
عنه فهو قبل جميعها ، فرمضان قبل بعده ، وبعد بعده ، وجميع ما
يفرض من ذلك إلى الأبد هو قبل تلك الظروف كلها الموصوفة
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( ح ) و ( م ) : غير ، وما أثبتناه مطابق
لما في الفروق : 1 / 66 .
( 29 في الفروق : 1 / 66 : الأول .
( 3 ) في الفروق : 1 / 66 : فالرتب .
( 4 ) في الفروق : 1 / 66 : البيت .