كان شهر ربيع الأول . وكذلك كلما زاد ( بعد ) زاد شهر قبل ، فان
هذه الشهور ظروف ، كما تقدم :
فيحصل على هذا الضابط مسائل غير متناهية ، وإذا وصلت إلى
أكثر من اثني عشر ظرفا فقد دارت السنة معك فربما عدت إلى غير
الشهر الذي كنت قلته في المسألة ، ولكن من سنة أخرى . وكذا
في السنتين إذا كثرت .
مسألة :
فإن عكسنا وقيل : بعد ما قبل قبله رمضان ، فمقتضى جعلنا الظروف
متجاورة على ما هي في اللفظ يكون الشهر المسؤول عنه رمضان ،
فان كل شئ بعد جميع ما هو قبله وبعد قبلاته ، وإن كثرت .
وقال ابن الحاجب : إنه شوال ، بناء على ما تقدم ( 1 ) ، وهو
أن [ القبل ] ( 2 ) الأول متقدم على البعد الأول [ والبعد الأول ] ( 3 )
متوسط مضاف إلى البعد الأخير المضاف إلى الضمير العائد على
الشهر المسؤول عنه ، فنفرض شهرا هو شوال ، فقبله رمضان ، وقبل
رمضان شعبان . والسائل قد قال : إن رمضان بعد أحد القبلين ،
والقبل الاخر بعده ، وليس لنا شهر قبله شهران الثاني منهما رمضان
إلا شوال ، فتعين . فيكون رمضان موصوفا بأنه بعد ، باعتبار شعبان ،
وبأنه قبل ، باعتبار شوال ، ولا تضاد كما تقدم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص : 260 .
( 2 ، 3 ) زيادة من الفروق : 1 / 67 .
( 4 ) راجع : 264 .