فالزائدة ، نحو قولنا : قبل قبل قبله رمضان والموصولة تقديرها : الذي
استقر قبل قبله رمضان ، ويكون الاستقرار في ( قبل ) الذي بعد ما هو
قبلها ( 1 ) . وتقدير التكرة الموصوفة : قبل شئ استقر قبل قبله رمضان ،
فيكون الاستقرار العامل في الظرف الكائن بعدها ( 2 ) صفة لها .
الثاني : أن هذه القبلات والبعدات ظروف زمان ، مظروفاتها
الشهور ها هنا ، ففي كل قبل ) أو ( بعد ) شهر هو المستقر فيه . مع
أن اللغة تقبل غير هذه المظروفات ، لان القاعدة أنا إذا قلنا : قبله
رمضان ، احتمل أن يكون شوالا ، فان رمضان قبله ، واحتمل
أن يكون يوما واحدا من شوال ، فان رمضان قبله ، لصدق قولنا :
رمضان قبل العيد حقيقة ، لكن يجب هنا كون المظروف شهرا ،
للسياق ، ولضرورة الضمير في ( قبله ) العائد إلى الشهر المسؤول
عنه . إلا أن يتجوز في الشهر ببعضه ، تسمية للجزء باسم الكل . إلا
أن الفتوى هنا مبنية على الحقيقة .
هذا تقرير ( قبله ) الأخير المصحوب بالضمير . وأما ( قبل )
المتوسط فليس معه ضمير يضطرنا إلى ذلك ، بل علمنا أن مظروفه
شهر بالدليل العقلي ، لان رمضان إذا كان قبل قبل الشهر المسؤول
عنه وتعين أن أحد القبلين - وهو الذي أضيف إلى الضمير - مظروفه
شهر ، تعين أن مظروف القبل المتوسط شهر أيضا ، لأنه ليس بين
شهرين من جميع الشهور أقل من شهر ، فيصدق عليه أنه قبل شهر
وبعد شهر ، بل لا يوجد بين شهرين عربيين إلا شهر ، فلذلك تعين
أن مظروف هذه الظروف شهور تامة . وأما شهور القبط فان أيام
هامش
( 1 ) في الفروق : 1 / 65 : صلتها .
( 2 ) في الفروق : 1 / 65 : بعد ما .