النسئ ( 1 ) متوسطة بين مشترى ( 2 ) وتوت .
الثالث : أن الإضافة تكفي فيها أدنى ملابسة كقوله تعالى : ( ولا
نكتم شهادة الله ) ( 3 ) أضيفت الشهادة إليه ، لأنه شرعها ، لا لأنه
شاهد أو مشهود عليه . وكذلك ( دين الله ) ( 4 ) و ( فنفخنا فيه
من روحنا ) ( 5 ) ، ( ولله على الناس حج البيت ) ( 6 ) .
ومنه : قول أحد حاملي الخشبة : خذ طرفك . وقال الشاعر :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة ( 7 )
لأنها كانت تقوم إلى عملها وقت طلوعه . فالقدر المشترك بين
هذه الإضافات المختلفة المعاني هو أدنى ملابسة ، كما قاله صاحب
المفصل ( 8 ) .
إذا تقرر ذلك : فهذه القبلات أو البعدات المضاف بعضها إلى
هامش
( 1 ) في ( ك ) : البتي ، وفي ( ح ) : الشتاء . وما أثبتناه
مطابق لما في الفروق : 1 / 65 .
( 2 ) في الفروق : 1 / 65 : مسرى .
( 3 ) المائدة : 106 .
( 4 ) آل عمران : 83 ، والنور : 2 .
( 5 ) التحريم : 12 .
( 6 ) آل عمران : 97 .
( 7 ) هذا البيت أورده الزمخشري في كتابه / المفصل : 90 .
وقال النعساني في / المفضل شرح أبيات المفصل ، المطبوع بهامش
المفصل : لم أر من ذكر قائله ، وتمامه :
سهيل أذاعت غزلها في القرائب
( 8 ) انظر : الزمخشري / المفصل : 90 .