ويظهر من ذلك الشهر المسؤول عنه . ثم نورد عليها لفظة أخرى من
لفظ ( قبل ) و ( بعد ) إلى آخر السنة . ومتى أفضى الامر إلى
التداخل بين صورتين في شهر نوبنا به آخر من شهور السنة حتى
تحصل المغايرة ، فيحصل من الألفاظ الستة ما ذكرناه . وإن زدت
عليها لفظة ( قبل ) أو ( بعد ) تراقى الامر إلى ما لا نهاية له .
وقال ابن الحاجب ( * ) في أماليه ( 1 ) : هذا البيت ينشد على
ثمانية أوجه : لان ما بعد قبل الأولى قد يكون قبلين ، وقد يكون
بعدين ، وقد يكونان مختلفين ، فهذه أربعة أوجه كل منها قد يكون
قبله ( قبل ) ، وقد يكون قبله ( بعد ) صارت ثمانية . فأذكر
قاعدة يبنى عليها تفسير الجميع ، وهو : إن كل ما اجتمع فيه منها
( قبل ) و ( بعد ) فالقهما ، لان كل شهر حاصل بعد ما هو قبله ،
وحاصل قبل ما هو بعده ، فلا يبقى حينئذ إلا بعده رمضان ، فيكون
شعبان ، أو قبله رمضان ، فيكون شوالا ، فلم يبق إلا ما جميعه قبل ،
أو جميعه بعد ، فالأول هو الشهر الرابع من رمضان ، لان معنى
هامش
* هو أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر الكردي الأسنوي
المالكي النحوي الأصولي . كان مولده في أواخر سنة 570 ه وكان
من أذكياء العالم مات بالإسكندرية سنة 646 ه . له كتب كثيرة
ممتعة . ( القمي / الكنى والألقاب : 1 / 250 ) .
( 1 ) الأمالي النحوية / ورقة : 126 / أ ( مخطوطة مصورة على الميكرو فيلم بمكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم 94 ) . وأورد
القرافي هذا النص المنقول عن ابن الحاجب للفقيه الشيخ جمال الدين
أبي عمرو . انظر : الفروق : 1 / 64 .