( أو متعلقه ) لان الكلام النفسي لا دلالة فيه ولا مدلول ، واضافته
متعلق ومعلق .
ولكن الظاهر أن النيات إنشاء وهي من افعال القلوب ، وقد قال
كثير منا بوقوع النذر والعهد بالنية ( 1 ) .
فالأولى أن يقال : الانشاء هو : قول أو عقد يوجد به مدلوله .
ولا حاجة إلى ( نفس الامر ) ، لان الصيغة الثانية لا تسمى انشاء
إلا مجاز ا مستعارا .
والفرق بينه وبين الخبر من أربعة أوجه ( 2 ) . الأول : أن الانشاء سبب لمدلوله ، والخبر ليس سببا .
الثاني : أن الانشاء يتبعه مدلوله ، والخبر يتبع مدلوله . والمراد
بتبعية الخبر لمدلوله : أنه تابع لتقريره في زمانه ، ماضيا كان أو حاضرا
أو مستقبلا ، لا إنه تابع لمخبره في وجوده ، وإلا لم يصدق إلا في
الماضي ، فان الحاضر مقارن ، فهو مساو في الوجود ، والمستقبل وجوده
بعد الخبر ، فكان متبوعا لا تابعا .
الثالث : قبول الخبر للتصديق ومقابله ، بخلاف الانشاء .
الرابع : أن الخبر يكفي فيه الوضع الأصلي ، والانشاء قد يكون
منقولا عن أصل أو ضع في صيغ العقود والايقاعات وقد يقع
انشاء بالوضع الأصلي ، كالأمر والنهي ، فإنهما ينشئان الطلب بالوضع
الأول .
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ المفيد / المقنعة : 88 ، والشيخ الطوسي /
النهاية : 562 - 563 ، وابن حمزة / الوسيلة : 69 ، والعلامة
الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 108 ( نقلا عن ابن البراج القاضي ) .
( 2 ) ذكر هذه الأوجه القرافي في / الفروق : 1 / 23 .