الثالث : رجح ( 1 ) الأصحاب ( 2 ) في بعض صور الشهادة بالأعدل ،
فالأكثر ، كما في الرواية .
ومنع بعضهم ( 3 ) : الامرين .
وآخرون ( 4 ) : الترجيح بالعدد ، لان الحاكم نصب لدرء ( 5 )
الخصومة وقطع المنازعة ، فلو فتح باب الكثرة أمكن طلب الخصم
الامهال ليحضر شهودا أكثر ، ولو زورا فإذا أحضر أمكن خصمه
طلب مثله ، فيتمادى النزاع . بخلاف العدالة ، فان العدالة لا تستفاد
إلا من الحاكم فلا يمكن السعي في زيادتها ( 6 ) .
وهذا خيال واه ، لأنا نمنع الامهال أولا ، بل يحكم الحاكم بحسب
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( ح ) زيادة : بعض . والظاهر أن الصواب
ما أثبتناه ، لان نصوص الأصحاب كلها متفقة على هذا الترجيح كما
يبدو من العلامة الحلي في / المختلف : 5 / 139 - 142 .
( 2 ) انظر : الشيخ المفيد / المقنعة : 114 ، والشيخ الطوسي /
النهاية : 343 - 344 ، وابن إدريس / السرائر : 192 - 193 ،
والعلامة الحلي / تحرير الأحكام : 2 / 195 ، ومختلف الشيعة :
5 / 139 - 142 .
( 3 ) ذهب بعض الشافعية والحنابلة إلى هذا الرأي . انظر : الشيرازي /
المهذب : 2 / 311 ، وابن قدامة / المغني : 9 / 282 ، والمرداوي /
الانصاف : 11 / 387 . ( 4 ) انظر : النووي / منهاج الطالبين : 133 ، والقرافي /
الفروق : 1 / 17 .
( 5 ) في ( ح ) : لرد .
( 6 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 17 .