وأنما يلزم من عدمه العدم . وبالتلازم في العدم ، يخرج المانع ، لأنه
لا يلزم من عدمه عدم شئ ، إنما يؤثر وجوده في العدم .
وقولنا : لذاته ، احتراز من مقارنة وجود السبب عدم الشرط ،
أو وجود المانع ، فلا يلزم الوجود ، أو قيام سبب آخر حالة عدم
الأول مقامه ، فلا يلزم العدم .
وأما الشرط فهو : الذي يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من
وجوده وجود ولا عدم لذاته ، ولا يشتمل على شئ من المناسبة في
ذاته بل في غيره ( 1 ) .
فبالأول : يخرج المانع . وبالثاني : السبب . وبالثالث : يحترز
من مقارنة وجوده لوجود السبب فيلزم الوجود ، ولكن ليس لذاته
بل لأجل السبب . أو قيام المانع ، فيلزم العدم لأجل المانع لا لذات
الشرط .
والقيد الرابع : احتراز من جزء العلة ، فإنه يلزم من عدمه العدم
ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ، إلا أنه يشتمل على جزء
المناسبة ، فان جزء المناسب مناسب ( 2 ) .
وأما المانع فهو : الذي يلزم من وجوده العدم ، ولا يلزم من
عدمه وجود ولا عدم لذاته ( 3 ) .
فبالأول : خرج السبب .
وبالثاني : الشرط .
والثالث : احتراز من مقارنة عدمه لعدم الشرط ، فيلزم العدم ،
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 62 .
( 2 ) انظر : نفس المصدر .
( 3 ) انظر : نفس المصدر .