أو وجود السبب فيلزم الوجود . بل بالنظر إلى ذاته لا يلزم شئ
من ذلك .
فظهر أن المعتبر من ( المانع ) وجوده ، ومن ( الشرط ) عدمه ،
ومن ( السبب ) وجوده وعدمه . وقد اجتمعت في الزكاة ، فالنصاب
سبب ، والحول شرط والمنع من التصرف مانع ( 1 ) . وفي الصلاة ،
فان الدلوك سبب في الوجوب ، والبلوغ شرط ، والحيض مانع .
والشرط قد يكون لغويا ، وقد يكون عرفيا ، وقد يكون شرعيا ،
وقد يكون عقليا .
فالشروط اللغوية هي التعاليق مثل : تعليق الظهار على الدخول ،
وهي متلازمة مع المشروط في الوجود والعدم ، فهي أسباب في المعنى .
والعرفية : كالسلم مع صعود السطح .
والشرعية : كالطهارة مع الصلاة .
والعقلية : كالحياة مع العلم .
فاطلاق اسم الشرط عليها إما بطريق الاشتراك ، أو بطريق الحقيقة
والمجاز ، بناء على أن المجاز خير من الاشتراك ، أو بطريق التواطي
والقدر المشترك بينها توقف الوجود على الوجود مع قطع النظر عما
عدا ذلك ( 2 ) .
فائدة دقيقة
من قبيل الشرط اللغوي دائرة على ألسنة الأفاضل فلنذكرها حسبما
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 62 .
( 2 ) انظر المصدر السابق : 1 / 62 - 63 .