الحال الحاضر لما كان الامهال يؤدي إلى هذا الاخلال .
سلمنا ، لكن المراد بالأعدل ظاهرا ، وقد يسعى في تحصيل الاعدل
أيضا ظاهرا ، ولو زورا ، فان العصمة إذا ارتفعت اتسع المجال .
فالمحذور لازم . ولان من القضايا ما يمكن فيها تكثير الشهود وتبديلهم ،
كالشهادة على بيع معين ، فإنه يمكن أن يحضر جماعة ( فيأتي ببعضهم ) ( 1 )
ثم يسعى لاكمال الباقي . أو على إقرار ، فيسعى لسماع الاقرار ثانيا
وثالثا ، وذلك ممكن في الكثرة والأعدلية .
قاعدة [ 83 ]
الانشاء هو : القول الذي يوجد به مدلوله في نفس الامر ( 2 ) .
فقولنا : ( يوجد به مدلوله ) ، احتراز من الخبر ، فإنه تقرير
لا إيجاد . وقولنا : ( يوجد ) المراد به الصلاحية للايجاد ، فلو
صدر الانشاء من سفيه أو ناقص الأهلية لم يخرج عن كونه إنشاء ،
لصلاحية اللفظ لذلك ، وإنما امتنع تأثيره لأمر خارج . وقولنا : ( في
نفس الامر ) ليخرج به العقد المكرر ، فإنه قول صالح لايجاد مدلوله
ظاهرا ولا يسمى انشاء ، لعدم الايجاد في نفس الامر .
ومن قال بالكلام النفسي ، ( 3 ) قال : إن إنشاء السبية ،
والشرطية ، والمانعية ، بل الأحكام الخمسة ، قائمة بذات الله تعالى ،
ثم أنه تعالى لما انزل الكتاب دالا على ما قام بذاته زيد في الحد
هامش
( 1 ) في ( ك ) : فيأبى بعضهم .
( 2 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 21 .
( 3 ) انظر المصدر السابق : 1 / 49 .