وقد بنى الشيخ ( 1 ) مباشرته لمحظور الاحرام على أن عمده عمد أو
خطأ . وأجمعنا على أنه لو تعمد الكلام في الصلاة ، والافطار في الصيام ،
لبطلا .
ويترتب على ذلك : تحريم المصاهرة بوطئه إما عن عقد أو شبهة ،
أو إيقاب ذكر .
والمجنون أبعد في اعتبار عمده . واعتبره بعض الأصحاب ( 2 ) في
الزنا ، محصنا أو غير محصن .
قاعدة [ 68 ]
كل ما توعد الشرع عليه بخصوصه فإنه كبيرة . وقد ضبط ذلك
بعضهم ( 3 ) فقال : هي :
الشرك بالله ، والقتل بغير حق ، واللواط ، والزنا ، والفرار من
الزحف ، والسحر ، والربا ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ،
والغيبة بغير حق ، واليمين الغموس ، وشهادة الزور ، وشرب الخمر ،
واستحلال الكعبة ، والسرقة ، ونكث الصفقة ( 4 ) ، والتعرب بعد الهجرة ،
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي / المبسوط : 1 / 329 .
( 2 ) انظر : الشيخ المفيد / المقنعة : 124 . وفيه رواية عن أبي
عبد الله الصادق ( ع ) . انظر : الشيخ الطوسي / تهذيب الأحكام :
10 / 19 ، حديث : 56 .
( 3 ) لعله يقصد به شيخ الاسلام العلائي فقد ضبطها بذلك إلا أنه
لم يذكر اللواط . انظر : ابن حجر / الزواجر : 1 / 8 .
( 4 ) نكث الصفقة كما فسرها رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله هي :
( أن تبايع رجلا بيمينك ثم تخالف إليه فتقاتله بسيفك ) . انظر :
ابن حجر / الزواجر : 81 .