ومنه : قوله عليه السلام لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين قالت
له : إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني . فقال لها .
( خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف ) ( 1 ) . فقيل ( 2 ) : افتاء ،
فتجوز المقاصة للمسلط ، بإذن الحاكم وبغير اذنه . وقيل ( 3 ) : تصرف
بالقضاء ، فلا يجوز الاخذ إلا بقضاء قاض .
ولا ريب أن حمله على الافتاء أولى ، لان تصرفه عليه السلام بالتبليغ
أغلب ، والحمل على الغالب أولى من النادر .
فان قيل : فلا يشترط إذن الإمام في الاحياء حينئذ .
قلنا : اشتراطه يعلم من دليل خارج لا من هذا الدليل .
ومنه : قوله عليه السلام : ( من قتل قتيلا فله سلبه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القرافي / الفروق : 1 / 208 . ورواه البيهقي بلفظ : ( خذي
ما يكفيك وولدك بالمعروف ) . السنن الكبرى : 7 / 466 .
( 2 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 6 / 3 ، والعلامة الحلي /
تحرير الأحكام : 2 / 48 ، وابن قدامة / المغني : 7 / 570 ، وابن حزم /
المحلى : 10 / 92 ، والقرافي / الفروق : 1 / 208 ( نقلا عن الشافعي ) .
( 3 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 317 ، والقرافي / الفروق :
1 / 208 ( نقلا عن مالك ) ، وابن المرتضى / البحر الزخار : 3 / 396
( نقلا عن القاسمية من الزيدية ) .
( 4 ) مالك / الموطأ : 1 / 303 .