( وتارة ) بالإمامة ، كالجهاد ، والتصرف في بيت المال . ( وتارة )
بالقضاء ، كفصل الخصومة بين المتداعيين بالبينة أو اليمين أو الاقرار :
وكل تصرف في العبادة فإنه من باب التبليغ .
وقد يقع التردد في بعض الموارد بين القضاء والتبليغ :
فمنه : قوله عليه السلام : ( من أحيا أرضا ميتة ( 1 ) فهي له ) ( 2 ) .
فقيل ( 3 ) : تبليغ وافتاء ، فيجوز الاحياء لكل أحد ، أذن الامام فيه أم لا .
وهو اختيار بعض الأصحاب ( 4 ) . وقيل : تصرف بالإمامة ، فلا يجوز
الاحياء إلا باذن الامام ، وهو قول الأكثر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : ميتا .
( 2 ) سنن أبي داود : 2 / 158 ، ومالك / الموطأ : 2 / 121 ، والحر
العاملي / وسائل الشيعة : 17 / 228 ، باب 2 من أبواب إحياء الموات ،
حديث : 1 .
( 3 ) ذهب إليه الشافعية ، وأبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن من
الحنفية ، ومالك بن انس . انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 423 ،
والسمرقندي / تحفة الفقهاء : 3 / 553 ، وأبا يوسف / الخراج : 63 - 64 ،
وابن قدامه / المقنع : 2 / 286 ، ومالك / الموطأ : 2 / 121 ، والقرافي /
الفروق : 1 / 207 .
( 4 ) انظر : ابن سعيد الحلي / الجامع : 168 ( مخطوط بمكتبة
السيد الحكيم العامة في النجف برقم : 476 ) .
( 5 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 3 / 270 ، وابن إدريس /
السرائر : 245 ، وابن زهرة / الغنية : 54 ، والمحقق الحلي / شرائع الاسلام :
3 / 271 ، والعلامة الحلي / تحرير الأحكام : 2 / 130 ، وتذكرة الفقهاء : 2 / 400 .
وهو مذهب أبي حنيفة . انظر : السمرقندي / تحفة الفقهاء : 3 / 553 .