فقيل ، فتوى فيعم ، وهو قول ابن الجنيد ( 1 ) . وقيل : ( 2 ) تصرف
بالإمامة ، فيتوقف على إذن الإمام ، وهو أقوى هنا ، لان القضية في بعض
الحروب ، فهي مختصة بها . ولان الأصل في الغنيمة أن تكون للغانمين
لقوله تعالى : ( واعلموا إنما غنمتم من شئ . . . ) ( 3 ) الآية .
فخروج السلب منه ينافي ظاهرها . ولأنه كان يؤدي إلى حرصهم على قتل ذي السلب دون غيره ، فيختل نظام المجاهدة ، ولأنه ربما أفسد الاخلاص
المقصود من الجهاد . ولا يعارض بالاشتراط ( باذن الامام ) ( 4 ) ، لان
ذلك إنما يكون عند مصلحة غالبة على هذه العوارض .
قاعدة [ 63 ]
الاجماع ، وهو حجة ، والمعتبر فيه قول المعصوم عندنا .
وإنما تظهر الفائدة في إجماع الطائفة مع عدم تمييز المعصوم بعينه .
فعلى هذا لو قدر خلاف واحد أو ألف معروفو النسب فلا عبرة بهم ،
ولو كانوا غير معروفين قدح ذلك في الاجماع .
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 431 ( نقلا عنه ) .
وهو مذهب الشافعية والحنابلة . انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 237 ،
وابن قدامة / المقنع : 1 / 491 ، والمرداوي / الانصاف : 4 / 148 .
( 2 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 2 / 66 ، ومالك بن انس /
الموطأ : 1 / 303 ، والعلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 431 ، والمرداوي /
الانصاف : 4 / 148 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) .