وفي تحقق الاكراه على زنا الرجل ( 1 ) ، والأظهر تحققه ، لان الانتشار
طبيعي ، والاكراه إنما هو على الايلاج ، وهو متصور ( 2 ) .
قاعدة [ 56 ]
الأمر والنهي متعلقهما إما أن يكون معينا أو مطلقا . والمعين إما أن
يتجزأ ، أو لا .
والأول : يشترط في الامر الاستيعاب ، كمن حلف على الصدقة بعشرة ،
فلا يكفي البعض .
وفي النهي يكفي الانتهاء عن البعض ، فلو حلف على أن لا يأكل
رغيفا ، أو علق الظهار به ، فلابد من استيعابه في تحقق الحنث ، فلا يحنث
بالبعض ، لان الماهية المركبة تعدم بعدم جزء منها .
وقال بعض العامة ( 3 ) : يحنث في النهي بمباشرة البعض ، فلو أكل
بعض الرغيف المحلوف على تركه حنث ، لأنه إذا أكل منه شيئا فقد
أخرجه عن مسمى الرغيف ، لان الحقيقة المركبة تعدم بعدم بعض أجزائها .
قلنا : توجه النهي إنما هو على المجموع .
واما ما لا يتجزأ فلا فرق بين الأمر والنهي ، كالقتل ، لو حلف
هامش
( 1 ) ذهب بعض الشافعية إلى أن الاكراه لا يتصور في زنا الرجل ،
فلا أثر له . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 228 .
( 2 ) في ( م ) و ( أ ) : مقصود ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) ذهب إليه بعض الحنفية والمالكية . انظر : القرافي / الفروق :
3 / 74 ، 76 ، وقاضي خان / الفتاوى الخانية : 2 / 45 ، وابن عابدين /
رد المحتار : 3 / 96 - 97 .