ولو علق الظهار على فعل ، ففعله جاهلا به ، فالاشكال أقوى
في وقوع الظهار .
واتفق الأصحاب ( 1 ) على أن الجاهل والناسي لا يعذران في قتل
الصيد في الاحرام ، ولا في ترك شرط أو فعل من أفعال العبادات ( 2 )
المأمور بها ، إلا ما ذكروه من الجهر والاخفات ، والقصر والتمام .
وبعضهم ( 3 ) جعل ما هو من قبيل الاتلاف في محرمات الاحرام
لاحقا بالصيد ، كحلق الشعر ، وقلم الظفر ، وقلع الحشيش والشجر في الحرم .
وقالوا : يعذر المخطئ في دفع الزكاة إلى من ظهر غناه أو فسقه
إذا اجتهد ( 4 ) ، وفي بقاء الليل مع المراعاة فيظهر خلافه ، وفي دخول
الليل فيكذب ظنه .
ومن ذلك : الصلاة خلف من يظنه أهلا فبان غير ذلك .
ويشكل في الجمعة ، لان من شرط صحتها الامام فينبغي البطلان لو
ظهر عدم الأهلية . وكذا في العيد مع الوجوب .
ولو أخطأ جميع الحاج فوقفوا العاشر ، فالأقرب الاجزاء ، للمشقة
العامة ، وكثرة وقوعه ، بخلاف الثامن ، لندور شهادة الزور مرتين في
شهرين ، بخلاف ما إذا أخطأ شرذمة قليلة فوقفوا العاشر ، فان التفريط
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : 1 / 167 ، وابن إدريس /
السرائر : 124 - 125 ، والعلامة الحلي / تحرير الأحكام : 1 / 115 .
( 2 ) في ( أ ) و ( م ) : العبادة .
( 3 ) انظر : الشافعي / الام : 2 / 175 ، والنووي / المجموع : 7 / 342 .
( 4 ) هو قول للشافعية والأصح عند الحنابلة ، انظر : الشيرازي /
المهذب : 1 / 175 ، والسيوطي / الأشباه والنظائر : 207 ، وابن رجب /
القواعد : 236 .