الأفعال الكثيرة في الصلاة محرمة ، والقليلة مكروهة ، فهل هذا مع القلة
مستحب أم مباح ؟
قاعدة [ 58 ]
مما يجب على الفور من الأوامر بدليل من خارج : دفع الزكاة ،
والخمس ، والدين عند المطالبة ، لان المقصود من شرعية الزكاة والخمس
سد خلة الفقراء ومعونة الهاشميين ، ففي تأخيرهما إضرار بهم لا سيما مع
تعلق أطماعهم به . والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لان تأخيرهما
كالتقرير على المعصية . والحكم بين الخصوم ، لان المعتدي ( 1 ) منهما ظالم
فيجب كفه عن ظلمه ، كالأمر بالمعروف ، ولان ظلمه مفسدة ناجزة ،
وتأخر الحكم يحققها . وإقامة الحدود والتعزيرات ، لان في تأخيرها تقليل
الزجر عن المفاسد المترتبة عليها ، إلا أن يعرض ما يوجب التأخير ،
كخوف الهلاك ، والسراية حيث لا يكون القصد اتلاف النفس .
ومنها : الجهاد ، وقتال البغاة ، لئلا تكثر المفسدة .
ومنها : الحج عندنا ، لدلالة الاخبار عليه ( 2 ) . ولان تأخيره
كالتفويت ، لجواز عروض العارض ، إذ قد يتمادى تأخيره سنة إلى سنة ،
والسلامة فيها من العوارض ، مشكوك فيه .
ومنها : الكفارات ، لأنها كالتوبة الواجبة على الفور من المعاصي .
ورد السلام ، لفاء التعقيب في قوله تعالى : ( فحيوا بأحسن منها ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( م ) و ( ح ) : المتعدي
( 2 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 8 / 16 - 21 ، باب
6 من أبواب وجوب الحج ، حديث : 1 - 12 .
( 3 ) النساء : 86 .