وفي حكم الخطأ الجهل .
ولابد فيه من تقدير ، ويعبر عنه ( بالمقتضى ) ، إما حكم ، أو إثم ،
أو لازم ، أو الجميع ، على خلاف بين الأصوليين ( 1 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( لعن الله اليهود حرمت عليهم
الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ) رواه مسلم ( 2 ) . وفيه دلالة على إضمار
جميع التصرفات المتعلقة بالشحوم في التحريم ، وإلا لما توجه الذم على البيع .
وقد وقع في الأحكام ارتفاع الحكم ، كمن نسي صلاة الجمعة ، أو
تكلم في الصلاة ناسيا ، أو فعل المفطر في الصوم المتعين ناسيا ، أو أخطأ
فصلى بغير طهارة صحيحة ، أو ظن طهارة الماء فتطهر ، أو أكره على
أخذ مال الغير .
وورد فيها ارتفاع الاثم ، كمن نسي صلاة الظهر ، أو ظن جهة
القبلة فأخطأ ، فإنه لا يرتفع الحكم ، إذ يجب القضاة ، وإنما ترتفع المؤاخذة
به ، والاثم عليه . ووجوب التدارك هنا من أمر جديد ، كقوله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / نهاية الأصول : بحث المجمل - في
بيان أن رفع الخطأ ليس مجملا ( مخطوطة بمكتبة السيد الحكيم العامة
بالنجف برقم : 878 ) .
( 2 ) روى مسلم عدة أحاديث بهذا المضمون ، وليس بالنص الذي
أورده المصنف . انظر : صحيح مسلم : 3 / 1207 ، 1208 ، باب 13
من أبواب المساقاة ، حديث : 71 - 74 . نعم أورده بهذا النص القرافي
في / الفروق : 3 / 239 - 240 .