فالأقرب البناء على الحل ، وإن كان تركه أحوط مع وجود غيره مما
لا شبهة فيه . أما لو انحصرا ، فالأولى الحرمة ، لأنه من باب ما لا يتم
الواجب إلا به .
ولو عم في بلدة ( 1 ) الحرام وندر فيها الحلال ، فالأولى التجنب
مع الامكان ، ولو لم يمكن ، تناول ما لابد منه من غير تبسط . هذا إذا
علم المالك ، ولو جهل فعندنا الفرض الخمس ، فيمكن أن يقال : من
تناول منه خمسه . وعند العامة ( 2 ) كل مال ، جهل مالكه ولا يتوقع
معرفته فهو لبيت المال . وقد نظم بعضهم ( 3 ) وجوه بيت المال فقال :
جهات أموال بيت المال سبعتها * في بيت شعر حواها فيه لافظه ( 4 ) -
خمس ، خراج ، وفئ ، جزية عشر * وإرث فرد ، ومال ضل حافظه ( 5 )
وظاهر كلام أصحابنا ( 6 ) انحصار وجوه بيت المال في المأخوذ من
الأرض المفتوحة عنوة ، خراجا أو مقاسمة . ويمكن إلحاق سهم سبيل
الله في الزكاة به على القول بعمومه ( 7 ) . وقد ذكر ( 8 )
هامش
( 1 ) زيادة من ( أ ) .
( 2 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 84 .
( 3 ) هو القاضي بدر الدين بن جماعة . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر
: 564 .
( 4 ) في الأشباه والنظائر : كاتبه .
( 5 ) في الأشباه والنظائر : صاحبه .
( 6 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 427 .
( 7 ) قيل : إن مصرف سبيل لله القرب كلها ، وهو اختيار المصنف
في اللمعة . وقيل : يختص بالجهاد . انظر : الشهيد الثاني / الروضة البهية : 1 / 109 .
( 8 ) في ( ح ) زيادة : بعض .