المتردي بعد رميه ، وكالجلد المطروح أو اللحم مع عدم قيام قرينة معينة .
ولو ظن تأثير السبب ظنا غالبا خرج عن الأصل ، كما لو كانت الضربة
قاتلة ، أو لم يعرض له سبب آخر .
الثانية : أصالة الحل والشك في السبب المحرم ، كالطائر المقصوص ،
والظبي المقرط ( 1 ) وقوى ( 2 ) الأصحاب التحريم ( 3 ) .
أما لو علق أحد رجلين ظهار زوجته بكون الطائر غرابا ، وعلقه
الآخر بكونه غير غراب ، فالأولى عدم وقوع الظهارين ، إذا امتنع استعلام
حاله ، عملا بالأصل ، وإن كان الاجتناب أحوط . ولو كان في زوجتين
لواحد ، اجتنبهما ، لأنه قد علم تحريم إحداهما في حقه لا بعينها .
ولو غلب الظن على تأثير السبب بنى على التحريم ، كما لو بال كلب
في الماء فوجده متغيرا . أما لو كان بعيدا فلا أثر له ، كتوهم الحرمة فيما
في يد الغير ، وإن كان الورع ترك ما في يد من لا يجتنب المحارم ، وقد
روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( اني لأجد التمرة ساقطة على
فراشي فلولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها ) ( 4 )
ولو تساوى الاحتمالان ، كطين الطريق ، وثياب مدمن الخمر ( 5 )
والنجاسة ، والميتة مع المذكى غير المحصور ، والأخت مع نساء غير محصورات
هامش
( 1 ) القرط : الذي يعلق في شحمة الأذن .
( 2 ) في ( م ) و ( أ ) : فظاهر .
( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 6 / 75 ، وابن إدريس /
السرائر : 360 ، والعلامة الحلي / التحرير . 2 / 158 .
( 4 ) انظر : المتقي الهندي / كنز العمال : 3 / 285 ، حديث : 4705
( باختلاف بسيط ) . وقد تقدم في قاعدة 26 .
( 5 ) زيادة من ( أ ) .