قاعدة [ 49 ]
لو علق حكما على سبب متوقع ، وكان ذلك الحكم يختلف بحسب
وقت التعليق ووقت الوقوع ، ففي اعتبار أيهما ؟ وجهان ، مأخذهما من
الموصي بثلث ماله هل يعتبر يوم الوصية أو يوم الوفاة ؟ والمشهور عندنا ( 1 ) :
الثاني ، لان بالموت يملك الموصى له . وكذا الصفات المعتبرة في الوصي ( 2 ) .
ومن قال : باعتبار يوم الوصية ( 3 ) ، أجراه مجرى ( النذر ، كما ) ( 4 )
لو نذر الصدقة بثلث ماله ، فإنه معتبر عند النذر إذا كان منجزا . ولو
كان معلقا على شرط ففيه الوجهان . وكذا لو أطلق العبد الوصية فتحرر
ومات ، أو نذر العتق أو الصدقة فتحرر ، أو علق الظهار على مشيئة
زيد وكان ناطقا فخرس ، فهل تعتبر الإشارة حينئذ كما لو كان أخرس
ابتداء ؟ أو نذر عتق عبده عند شرط متوقع فوقع حال المرض ، ففيه الوجهان .
قاعدة [ 50 ] لو شك في سبب الحكم بنى على الأصل ، فهنا صورتان :
إحداهما : أن يكون الأصل الحرمة ويشك في سبب الحل ، كالصيد
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : 2 / 43 ، والعلامة الحلي /
تحرير الأحكام : 1 / 294 .
( 2 ) في ( ح ) و ( م ) : الموصي .
( 3 ) ذهب إليه بعض الشافعية . انظر : الشيرازي / المهذب :
1 / 451 ، والسيوطي / الأشباه والنظائر : 197 .
( 4 ) زيادة من ( ح ) و ( م ) .