أو الأطعمة الممرضة ، فادعته ، أمكن القبول لأنه قد نصبه سببا ولا يعلم
إلا منها ، وعدمه ، للقطع بكذب مدعي ذلك .
ولو علق بمشيئتها ، فالظاهر الاحتياج إلى اللفظ ، لان كلامه
يستدعي جوابا على العادة ، فلا تكفي الإرادة القلبية . وتظهر الفائدة : لو
أرادت بالقلب ولما تتلفظ .
ولو تلفظت مع كونها كارهة بالقلب وقع الظهار ظاهرا ، وفي وقوعه باطنا
بالنسبة إليها احتمالان : نعم ، لان التعليق بلفظ المشيئة لا بما في الباطن ،
ولا ، كما لو علق بحيضها وكانت كاذبة في الاخبار عن الحيض ، فإنه
لا يقع باطنا .
ولو كانت صبية فعلق على مشيئتها أو علق على مشيئة صبي ، فالأقرب
الصحة مع التمييز ، لأنه اقتضى لفظه ، وقد وقع . ويحتمل المنع ، كما ليس
للفظه اعتبار في الطلاق ولا في باقي العقود الأزمة .
ولو علق ظهارها على حيض ضرتها ، فادعته ، وأنكر الزوج ،
حلف ، لأصالة العدم ، ولأنه تصديق في حق الضرة . ويحتمل قبول
قولها ، لأنه لا يعرف إلا منها . فحينئذ لا يحلف ، لان الانسان لا يحلف
ليحكم لغيره .
قاعدة [ 48 ]
الوقت قد يكون سببا للحكم الشرعي ، كأوقات الصلوات ، وهو أيضا
ظرف للمكلف به ، فليس السبب الدلوك مثلا وإلا لم تجب الظهر على
من أسلم ، أو بلغ في أثناء النهار بعد الدلوك بلحظة ، بل كل جزء من
الوقت سبب للوجوب وظرف للايقاع . وكذا أجزاء أيام الأضاحي ، ( * )
القواعد والفوائد — صفحة 179
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٧٩