للواطئ بالنسبة إلى ذلك .
ولو لم يبق للمقطوع بقدر الحشفة فغيبه ، فالظاهر عدم تعلق الأحكام
به ، إلا تحريم أم المفعول به وأخته وبنته .
قاعدة [ 47 ]
قد يقوم السبب الفعلي غير المنصوب ابتداء مقام الفعلي المنصوب
ابتداء ، كتقديم الطعام إلى الضيف فإنه مغن عن الاذن في الأصح ، وتسليم
الهدية إلى المهدى إليه وإن لم يحصل القبول القولي في الظاهر من فعل
السلف والخلف ، وكذلك صدقة التطوع ، وكسوة القريب والصاحب ،
وجائزة الملك من كسوة وغيرها ، وعلامة الهدي كغمس النعل في دمه
وجعله عليه أو كتابة رقعة ( 1 ) عنده ، والوطئ في الرجعية ، وفي مدة
الخيار من ذي الخيار ، والتقبيل كذلك ، وكذا اللمس بشهوة . أما المعاطاة
في المبايعات فتفيد إباحة التصرف لا الملك ، وإن كان في الحقير ، عندنا .
ولا يكفي تسليم العوض في الخلع عن بذلها ، أو قبولها بعد ايجابه ،
ولا تسليم الدية في سقوط القصاص ، بل لابد من التلفظ بالعفو أو بمعناه
ولو خص الامام بعض الغانمين بأمة ، وقلنا بتوقف الملك على اختيار
التملك ، فلو وطئ أمكن كونه اختيارا ، لان الوطئ دليل الملك ، إذ
لا يقع هنا إلا في الملك .
ومن الأسباب الفعلية القلبية : الإرادة والكراهة ، والمحبة . فلو علق
ظهارها باضمارها بغضه ، فادعته ، صدقت ، كدعوى الحيض ، فان اتهمها
أحلفها إن قلنا بيمين التهمة ( 2 ) . ولو عقله بحبها دخول النار ، أو السم ،
هامش
( 1 ) زيادة من ( م ) .
( 2 ) تقدم في قاعدة 19 ص 50 انه استقرب تحليفها .