وهبتكه بألف ، فهل يكون هبة بعوض ، أو بيعا ؟ الظاهر الأول ( 1 )
ولو عقد السلم بلفظ الشراء صح عندنا ، وتجري عليه أحكام السلم
إن كان المورد غير عام الوجود عند العقد ، ولو كان موجودا فالأقرب
انعقاده بيعا .
وحينئذ هل يجب قبض أحد العوضين في المجلس ؟ الأقرب نعم ،
ليخرج عن بيع الدين بالدين . ولو قلنا هو سلم ، وجب قبض الثمن فيه .
أما لو كان الثمن معينا في العقد لم يجب قبضه في المجلس ، إن جعلناه
بيعا ، وإلا وجب . وهل يكفي تعيينه لو كان في الذمة عن قبضه في
المجلس إن جعلناه بيعا ؟ احتمال .
ولا يشترط في الإجارة على عمل في الذمة القبض في المجلس ،
لمباينتها ( 2 ) البيع عندنا . ولو عبر عن الإجارة بالبيع أو العارية ، ففي
الانعقاد قولان ، أقربهما عدم الانعقاد ( 3 ) .
ومن هذا الباب : قارضتك والربح لي ، أو لك ، ففي انعقاده
بمعناه فيكون بضاعة ، أو قرضا ، أو بطلان العقد فيكون مضاربة فاسدة ،
وجهان ، أقربهما الثاني . فالربح للمالك في الصورتين ، وعليه أجرة العامل .
ويحتمل سقوط الأجرة في الأول ، لرضاه بالسعي لا بعوض .
ومنه : تعليق البيع على الواقع ، أو على ما هو شرط فيه ، والأصح
هامش
( 1 ) والأصح عند الشافعية أنه يكون بيعا . انظر : السيوطي /
الأشباه والنظائر : 184 .
( 2 ) في ( ك ) : مناسبتها ، والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) ذهب إلى هذا القول العلامة الحلي ، وهو الأصح عند الشافعية .
انظر : تذكرة الفقهاء : 2 / 291 ، وقواعد الأحكام : 89 ، والسيوطي /
الأشباه والنظائر : 185 .