الوجه والكفين ، كالحرة . ويجوز النظر إلى المرأة للشهادة عليها ، أو
المعاملة إذا احتاج إلى معرفتها ، ويقتصر على الوجه . والفرق بينه وبين النظر المباح على الاطلاق من وجهين :
أحدهما : تحريم التكرار في ذلك بخلافه هنا ، فإنه ينظر حتى يستثبت
ويحرم الزائد .
والثاني : أن ذلك قد يصدر من غير قصد حتى قيل ( 1 ) : بتحريمه
مع القصد ، بخلافه هنا . ولو خاف الفتنة حرم مطلقا .
ومنه : نظر الطبيب والفاصد إلى ما يحتاج إليه بحيث لا يعد المتكشف
فيه هتكا للمرأة ( 2 ) ، ويعذر فيه لأجل هذا السبب عادة ، وهو مطرد
في جميع الأعضاء . نعم في السوءتين مزيد تأكيد في مراعاة الضرورة .
والظاهر جواز نظر الشهود إلى العورتين ليتحملوا الشهادة على الزنا ، وإلى
فرج المرأة لتحمل الولادة ، وإلى الثدي لتحمل الارضاع .
القاعدة الثالثة : قاعدة اليقين
وهي : البناء على الأصل ، أعني ( 3 ) استصحاب ما سبق . وهو
أربعة أقسام :
أحدها : استصحاب النفي في الحكم الشرعي إلى أن يرد دليل ، وهو
المعبر عنه ( بالبراءة الأصلية ) .
هامش
( 1 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 34 ، والنووي / منهاج
الطالبين : 78 ، وابن قدامة / المغني : 6 / 558 - 559 .
( 2 ) في ( ك ) : للمروة .
( 3 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : فهو .