أن العمل أحمز من النية فكيف يكون مفضولا ؟ ؟ وروي أيضا : ( أن
المؤمن إذا هم بحسنة كتبت بواحدة فإذا فعلها كتبت عشرا ) ( 1 )
وهذا صريح في أن العمل أفضل من النية وخير .
السؤال الثاني : أنه روي : أن النية المجردة لا عقاب فيها ( 2 ) ،
فكيف تكون شرا من العمل ؟
أجيب بأجوبة :
منها : أن المراد ، أن نية المؤمن بغير عمل خير من عمله بغير نية .
حكاه السيد المرتضى رحمه الله ( 3 ) .
وأجاب عنه : بأن ( أفعل ) التفضيل يقتضي المشاركة ، والعمل
بغير نية لا خير فيه ، فكيف يكون داخلا في باب التفضيل ؟ ؟ ولهذا
لا يقال : العسل أحلى من الخل ( 4 ) .
ومنها : أنه عام مخصوص ، أو مطلق مقيد ، أي ( 5 ) : نية بعض
الاعمال الكبار ، كنية الجهاد ، خير من بعض الاعمال الخفيفة ، كتسبيحة
هامش
( 1 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 1 / 36 ، باب 6 من
أبواب مقدمة العبادات ، حديث : 6 - 8
( 2 ) انظر : المصدر السابق : حديث : 6 - 8 ، 10 ، 20 ، 21 .
( 3 ، 4 ) أمالي المرتضى : 2 / 315 . وانظر أيضا : ابن عبد السلام /
قواعد الأحكام : 1 / 225 ، الغزالي / احياء علوم الدين : 4 / 366 .
( 5 ) في ( أ ) : إذ .