الفائدة الحادية والعشرون
لا تؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما ، ما لم يتلبس بها ، وهو ما ثبت
في الاخبار العفو عنه ( 1 ) .
ولو نوى المعصية وتلبس بما يراه ( 2 ) معصية ، فظهر بخلافها ،
في تأثير هذه النية نظر ، من أنها لما ( 3 ) لم تصادف المعصي فيه صارت
كنية مجردة ، وهو غير مؤاخذ بها ، ومن دلالتها على انتهاكه الحرمة
وجرأته على المعاصي .
وقد ذكر بعض الأصحاب ( 4 ) : أنه لو شرب المباح متشبها بشارب
المسكر فعل حراما . ولعله ليس بمجرد النية ، بل بانضمام فعل الجوارح إليها .
ويتصور محل النظر في صور :
منها : ما ( 5 ) لو وجد امرأة في منزل غيره فظنها أجنبية ، فأصابها
فتبين ( 6 ) أنها زوجته ، أو أمته .
هامش
( 1 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 1 / 36 وما بعدها ،
باب 6 من أبواب مقدمة العبادات حديث 6 - 8 ، 10 ، 20 ، 21 ،
ومسند أحمد : 2 / 255 ، 293 ، وصحيح مسلم : 1 / 116 ، حديث 201 ،
207 من كتاب الايمان .
( 2 ) في ( ك ) : نواه .
( 3 ) زيادة من ( ك ) و ( ح ) .
( 4 ) انظر : أبا الصلاح الحلبي / الكافي : 117 ( مخطوط بمكتبة
السيد الحكيم العامة في النجف برقم 641 ) .
( 5 ) زيادة ليست في ( ح ) و ( م ) .
( 6 ) في ( ح ) : فظهر ، وفي ( م ) : فثبت ، وفي ( أ ) : فظهرت .