ومنها : لو وطئ زوجته لظنها حائضا ، فبانت طاهرا .
ومنها : لو هجم على طعام بيد غيره فأكل منه ، فتبين أنه ملك
الآكل .
ومنها : لو ذبح شاة بظنها للغير بقصد العدوان ، فظهرت ملكه .
ومنها : ما إذا قتل نفسا بظنها معصومة ، فبانت مهدورة .
وقد قال بعض العامة ( 1 ) : يحكم بفسق متعاطي ذلك ، لدلالته على
عدم المبالاة بالمعاصي ، ويعاقب في الآخرة - ما لم يتب - عقابا متوسطا
بين عقاب الكبيرة والصغيرة .
وكلاهما تحكم وتخرص على الغيب .
الفائدة الثانية والعشرون
روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( أن نية المؤمن خير من
عمله ) ( 2 ) . وربما روي : ( أن نية الكافر شر من عمله ) ( 3 ) ، فورد
عليه ( 4 ) سؤالان :
أحدهما : أنه روي : ( أن أفضل العبادة أحمزها ) ( 5 ) . ولا ريب
هامش
( 1 ) انظر : عز الدين بن عبد السلام / قواعد الأحكام في مصالح
الأنام : 1 / 25 - 26 .
( 2 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة ، 1 / 35 ، باب 6 من
أبواب مقدمة العبادات ، حديث : 3 .
( 3 ) انظر نفس المصدر السابق .
( 4 ) زيادة ليست في ( ك ) و ( م )
( 5 ) القرافي / الفروق : 2 / 3 . ورواه المحقق الحلي بلفظ : ( أفضل
العبادات أحمزها ) . معارج الأصول : ورقة : 35 / أ ( مخطوط بمكتبة
السيد الحكيم العامة برقم : 371 ) . وفي حديث ابن عباس : ( سئل
رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الاعمال أفضل ؟ فقال أحمزها ) . انظر :
الزمخشري / الفائق : 1 / 297 ، الحاء مع الميم ، مادة ( حمز ) ، وابن
الأثير / النهاية : 1 / 258 ، باب الحاء مع الميم ، مادة ( حمز ) .