فجوابه : انضمام الاستثناء والشرط والصفة والغاية إلى اللفظ إنما اقتضى
قصره باعتبار اقتران ذلك بنية الخصوص ، إذ لو صدرت هذه المخصصات
من الغافل والساهي لم يكن لها أثر . نعم لا يثبت حكم ذلك ظاهرا إلا
باللفظ ، ولما كان حكم الايمان إنما يستفاد من المكلف ، لان غالبها تدين
له ، استغني فيه عن اللفظ ، ولهذا لو استثنى في يمينه ، أو اشترط ، أو
قيدها بغاية ، كان ذلك مقبولا بالنسبة إلى الحالف . وإذا قبلت هذه
النسبة بالنسبة إليه فالمؤثر في الحقيقة إنما هو النية ، فكما يحمل اللفظ على
مقتضاه مع تلك الألفاظ ، فكذا مع النية التي هي أصل اعتبار تلك
الألفاظ ، وجعلها مخصصة .
على أنا نقول : لا نسلم دلالة العام على أفراده حال نية الخصوص ،
فليست النية هنا منضمة إلى اللفظ الدال على العموم ، بل النية جاعلة اللفظ
العام في معنى اللفظ الخاص ، فلا ينتظم قوله : إن انضمام النية كانضمام
المستقل إلى ( 1 ) المستقل ، إذ لا استقلال هنا في اللفظ العام ، لعدم نيته ،
وإنما صار مدلول اللفظ بالنية إلى ذلك الخاص .
ومنها : تأثير النية في الدفع عن الدين المرهون به ، ولو خالفه ( 2 )
المرتهن حلف الدافع ، لأنه أعرف بقصده .
ولو لم ينو حالة الدفع ، ففي التقسيط ، أو مطالبته بانشاء النية
الآن ، وجهان .
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) زيادة : غير ، والصواب ما
أثبتناه كما يتضح من مراجعة عبارة القائل المتقدمة .
( 2 ) في ( ك ) : حالفه ، وفي ( م ) : حلفه .