إخراج من عداه ، فالظاهر أنه خارج ، إما على القول بمفهوم اللقب
فظاهر ، وإما على القول بعدمه ، فلان من عدا زيدا على أصل حكمه
قبل اليمين ، فلا يخرج عنه إلا بمخرج . واللفظ المنوي به الخصوص
كالناص على الخصوص ، فهو في قوة : لا كلمت زيدا ، وبالاجماع أنه
لا يحرم تكليم غيره في هذه الصورة ، فكذا ما هو في معناها .
وقال بعض المعجبين برأيه من أهل الرأي : إن هذا اللفظ صالح
لمن عدا زيدا بالقصد الثاني ، كما أنه يتناول زيدا بالقصد الأول ، وذكر
زيد كذكر فرد من أفراد العام الذي ثبت في الأصول ( 1 ) : أنه غير
مخصص ، كخبر شاة ميمونة ( 2 ) ، مع خبر العموم في الإهاب ( 3 ) .
ولان انضمام غير المستقل بنفسه إلى المستقل يصير الأول في حكم غير المستقل
كما في الاستثناء والشرط ، والصفة والغاية ، مثل : لا لبست ثوبا إلا
القطن ، أو إن كان غير القطن ، أو قطنا ، أو إلى شهر ، ولم يثبت
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / نهاية الأحكام الأصولية - مبحث
التخصيص - في بيان التخصيص بذكر البعض ( مخطوطة بمكتبة السيد
الحكيم العامة في النجف برقم 878 ) .
( 2 ) في صحيح مسلم : 1 / 276 ، باب 27 من كتاب الحيض ،
حديث 100 ، عن ابن عباس قال : ( تصدق على مولاة لميمونة بشاة ،
فماتت ، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هلا أخذتم إهابها فدبغتموه ،
فانتفعتم به . فقالوا : إنها ميتة : فقال : إنما حرم أكلها ) .
( 3 ) في مسند أحمد : 4 / 310 عن عبد الله بن عكيم قال : ( كتب
رسول صلى الله عليه وآله قبل وفاته بشهر ألا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب )
وانظر أيضا صحيح الترمزي بشرح ابن العربي : 7 / 234 ، باب 7 من
أبواب اللباس .