خروجه ، أو التسليم على من عداه ، لم يحنث .
أما الفعل ، فالأقرب عدم جواز الاستثناء فيه ، كما لو قال :
لا دخلت على زيد ، فدخل على جماعة هو فيهم ونوى الدخول على غيره
والشيخ جوزه ( 1 ) ، كالاستثناء في القول ، إذ النية مؤثرة في الافعال ،
لاعتبارها في العبادات ، ومعظمها أفعال ، فتكون مؤثرة هنا . وليس
ذلك ببعيد .
فان ( 2 ) قيل : لا ينتظم : دخل على العلماء إلا على قوم منهم ،
وينتظم : سلم عليهم إلا على قوم منهم .
قلت لم لا يكون الباعث على الدخول مشخصا له ، فان الباعث
على الدخول يصور تخصيصه بقوم دون قوم ، ويكون ذلك صالحا لتخصيص
الدخول ، ويمنع عدم انتظامه على هذا التقدير .
ولو أخبر عن إرادة خلاف الظاهر في اليمين المتعلقة بحق الآدمي
( فإنه لا يقبل ) ( 3 ) ظاهرا ، ولكنه يدين به باطنا ، كما لو قال :
لا وطئتها ، ثم قال : قصدت في غير المأتي ، أو شهرا ، أو في السوق
ويحتمل القبول ، لأنه أخبر عما يحتمل لفظه ، وهو أعرف بقصده . ولو
كان هناك قرينة تدل على التخصيص قبل قطعا .
وإذا قد علم جواز إطلاق العام وإرادة الخاص ، فلو قال : لا كلمت
أحدا ونوى زيدا ، فان قصد مع ذلك إخراج من عدا زيدا من نسبة
عدم التكلم ، قصر اللفظ على زيد ، وجاز تكليم غيره . وإن لم ينو
هامش
انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 6 / 226 - 227 . ولكنه
لم يجوزه في الخلاف . انظر : 2 / 222 .
( 2 ) زيادة من ( ك ) . ( 3 ) في ( م ) و ( أ ) : فلا يقبل .