في مياه فلسطين ولا سيما مياه بحر الجليل ، وهناك
أكثر من ثلاثين نوعا من السمك الصالح للطعام ( متى
13 : 47 و 48 ) . وقد كان أربعة من تلاميذ المسيح
على الأقل يشتغلون بصيد السمك ( متى 4 : 18 - 21 )
وكان الصيادون يأتون بالسمك للبيع في أورشليم
ويدخلون به من باب السمك ( 2 أخبار 33 : 14 ) ومن
الملاحظ أن بيت صيدا تعني بيت الصيد ، لأن أغلب
أهلها اشتغلوا بصيد السمك .
وقد كانت الآلهة " أتارجتس " التي كانت
تعبد في أشقلون نصفها الأعلى على شكل إنسان
ونصفها السفلي على شكل سمكة .
وقد دعا المسيح تلاميذه من صيد السمك
ليكونوا " صيادي الناس " ( مرقس 1 : 17 ) كما
أنه شبه ملكوت السماوات بشبكة تجمع مختلف
أنواع السمك ( متى 13 : 47 ) ويقول حزقيال على
سبيل المجاز أن مياه المقدس التي وصلت إلى البحر
الميت قد أصلحت مياهه ، فعاش فيها السمك وبدأ
الصيادون في صيده ( حزقيال 47 : 1 - 10 ) .
وقد رمز المسيحيون الأولون بالسمكة إلى إيمانهم ،
فكانت علامة التعارف بينهم ، والواقع أن حروف
السمكة في اليونانية هي بدء كلمات الجملة " يسوع
المسيح ابن الله مخلص " .
باب السمك : باب في أورشليم ويرجح أن
صيادي السمك كانوا يدخلون منه ببضاعتهم لبيعها
لأهل المدينة ، ولعله كان بالقرب من بركة السمك
( 2 أخبار 33 : 14 ) وربما كان في السور الذي كان
على الجانب الشمالي للمدينة أطلب " أورشليم " .
سمكيا : اسم عبراني معناه " من عضده
يهوه " ، وهو اسم بواب لاوي من نسل عوبيد أدوم
( 1 أخبار 26 : 7 ) .
سملة : اسم عبراني معناه " ثوب " ، وهو اسم
ملك من ملوك أدوم القدماء وقد ملك قبل أن
يكون ملك في إسرائيل ، وكانت عاصمة مملكته
مسريقة ( تكوين 36 : 36 و 1 أخبار : 47 ) .
سماء : الكلمة تشير إلى كل ما هو ليس أرضا ،
فيقول التكوين أن الله خلق السماوات والأرض ، بمعنى
أنه خلق النجوم والغيوم .
وهناك السماء الهيولية والسماء الروحية ، أما الهيولية
فهي التي تظهر فوق رؤوسنا وتسمى القبة الزرقاء ،
وكان العبرانيون يقولون إنها الجلد ( تكوين 1 : 14 )
ويقولون مجازا أن بها كوى ومصاريع ينزل منها المطر
والصقيع والثلج ( تك 7 : 11 ومزمور 78 : 23 ويعقوب
5 : 18 وأيوب 38 : 29 ) . وقد سميت النجوم نجوم
السماء وجند السماء وأنوار الجلد ( ناحوم 3 : 16 وتثنية
4 : 19 وتكوين 1 : 14 ) وسوف يأتي اليوم الذي
فيه تضمحل هذه السماء مع الأرض تظهر بدلا منهما
أرض جديدة وسماء جديدة ( 2 بطرس 3 : 10 ورؤيا
21 : 1 ) .
أما السماء الروحية فهي مسكن الله الخاص ،
ولذلك يقال إن الله في السماء وإنه إله السماء ، ومشيئته
نافذة هناك ولذلك نصلي قائلين : " لتكن مشيئتك
كما في السماء كذلك على الأرض " ويقال عن المسيح
أنه الرب من السماء ( متى 5 : 45 و 1 كورنثوس 15 :
47 ) وقد نزل المسيح من السماء وصعد إليها وهو فيها
( يوحنا 3 : 13 ) هناك تسكن الملائكة ، ويسود
الفرح والسلام . وقد هيأ المسيح فيها منازل كثيرة
للمؤمنين به ( لوقا 19 : 38 ويوحنا 14 : 2 ) وقد
صعد إيليا في عاصفة إليها ( 2 ملوك 2 : 1 ) كما أن
لكل مؤمن ميراثا فيها وهو يكنز فيها كنوزه
( 1 بطرس 1 : 4 ومتى 6 : 20 ) والكلمتان الفردوس
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 485
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٨٥