على أن السنوات الأخيرة من حكم سليمان كانت
مؤسفة ، فقد بدأ بتعدد الزوجات ، وأحب نساء غريبة
كثيرة مع بنت فرعون ، فكان له سبع مئة من
الزوجات وثلاث مئة من السراري ( 1 ملوك 11 : 1
- 8 ) فأملن قلبه إلى الآلهة الغريبة حتى بنى أماكن
لعبادة الأوثان إرضاء لهن ، فغضب الرب عليه ،
وهدده بتمزيق المملكة عنه ، وأقام له خصوما
( 1 ملوك 11 : 9 - 25 ) وقد طلب سليمان قتل يربعام
الذي قال له النبي أخيا أن معظم المملكة سيكون له
فهرب يربعام إلى مصر ( 1 ملوك 11 : 26 - 40 ) .
وهكذا نرى أن العظمة والغنى والنجاح قد قادت
سليمان إلى نهاية بعيدة عن الله . . . وإذا بسحابة
داكنة تخيم على مساء اليوم الصاحي المشرق . . .
" واضطجع سليمان مع آبائه ودفن في مدينة داود "
فإن حكمة سليمان لم تنطبق على حياة سليمان ! " وهوذا
أعظم من سليمان ههنا " .
وقد أظهر التنقيب في مجدو اصطبلات لخيل سليمان
تسع حوالي خمسمئة من الخيل . وكذلك أظهر التنقيب
في عصيون جابر مسابك للنحاس ترجع إلى عصر
سليمان مما يدل على سعة ملكه وثروته
برك سليمان : ثلاث برك توجد في الجنوب
الغربي من بيت لحم ، على بعد عشرة أميال من
أورشليم ، ويقول التقليد أن سليمان بناها ليتجمع فيها
الماء ويصل إلى أورشليم في قناة ( جامعة 2 : 6 )
وبعضها منحوت في الصخر والبعض الآخر مبني بناء
متينا . ويتجمع الماء النازل من المطر من التلال
المحيطة ، ويصل إلى البرك عن طريق قناة تحت الأرض
لحفظ الماء من التبخر . وهي برك عظيمة الحجم ،
كانت تمون أورشليم بالماء ، وتصب في بركة اسمها
البحر الكبير عند الهيكل وقد عمل بيلاطس البنطي
إصلاحات كثيرة في هذه البرك ورممها .
رواق سليمان : الرواق ممشى مسقوف ، وكان
رواق سليمان شرقي الهيكل ودار الأمم ( يوحنا 10 :
23 وأعمال 3 : 11 و 5 : 12 ) . وكان سقفه من
خشب الأرز ويستند على صفين من الأعمدة الرخامية
البيضاء المنحوتة على النظام الكورنثي .
عبيد سليمان : يذكر سفر عزرا عودتهم من
السبي إلى أورشليم لبناء الهيكل ( عزرا 2 : 55 و 58
ونحميا 7 : 57 و 60 ) ويرد ذكرهم دوما بعد النثينيم
مما يظهر أن لهم خدمة في الهيكل ( قارن عزرا 7 :
24 ) . والأغلب أنهم كانوا يخدمون اللاويين ولم
يكونوا من أصل عبراني ، ولكنهم دخلوا في قائمة
خدم الهيكل بعد أن فرغوا من بنائه ، وقد قدمهم
لذلك سليمان .
سمجو نبو : اسم أكادي ربما كان معناه
" تحنن يانبو " ( إرميا 39 : 3 ) أحد رجال نبوخذنصر
ملك بابل الذين دخلوا أورشليم وجلسوا في الباب
الأوسط .
سمعان : اسم عبراني معناه " مستمع " وهو :
( 1 ) سمعان الشيخ ( لوقا 2 : 25 ) رجل تقي
سكن أورشليم ، وأوحي إليه أنه سيعيش حتى يرى
المسيح المتجسد . وقد انقاد بالروح إلى الهيكل
عندما ذهب يوسف ومريم بالطفل يسوع إلى هناك ،
وأخذ الطفل بين ذراعيه وشكر الله ، ثم طلب أن
يطلقه الله بسلام . وتقول بعض التقاليد أنه ابن هلليل
الربي اليهودي ووالد غمالائيل ، ولكن لا ظل من
الصحة لهذه التقاليد ، كما أنها بلا سند .
( 2 ) سمعان بطرس أطلب " بطرس " .
( 3 ) سمعان القانوني ( متى 10 : 4 ) وهو سمعان
الغيور أحد الرسل الاثني عشر ، وكان ينتمي إلى
حزب الغيورين ، والكلمة قانوي كلمة أرامية معناها
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 483
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٨٣