يطلق عليها اسم شيلوه ( إشعياء 8 : 6 ) والتي تجري
مياهها في هدوء وسكوت ، وتقع عند جنينة الملك
( نحميا 3 : 15 ) ولو أن هذا لا يحدد موقعها بالضبط .
ويقول المؤرخ يوسيفوس أنها تقع أسفل وادي
الجبانين ، وهي البركة التي تسمى اليوم بركة سلوان ،
ويبلغ طولها 58 قدما ، وعرضها 18 قدما وعمقها 19
قدما ، وجوانبها مبنية بالأحجار - ولو أن جانبها الغربي
قد تحطم ، وفيها ماء جار ملح المذاق ، ولو أنه اليوم
غير نقي لأن الغسالات يغسلن فيه ، كما يغطس فيه
الدباغون جلودهم ويأتي الماء إلى بركة سلوام من
عين العذراء في قناة ملتوية منحوتة في الصخر طولها
1708 قدما ويفيض الماء ليروي بعض الحدائق في
وادي قدرون .
وقد دخل صبي من جانب القناة المواجهة
للبركة ، فاكتشف ستة سطور من الكتابة في عام
1880 ، وبعد فحص الكتابة اتضح أنها باللغة العبرية
القديمة ، وترجع إلى زمن حزقيا الملك ، ولو
أن بعض السطور قد محيت بمرور الزمن ، إلا أن المعنى
المقصود من الكلام المنحوت واضح ، وهو أن العمال
بدأوا ينحتون الصخر من جانب العين ومن جانب
البركة وظلا يعملان حتى التقيا أخيرا ، ووصل ماء
النبع إلى البركة .
وقد اعتاد اليهود في احتفالهم باليوم الأخير العظيم
من عيد المظلات أن يذهب كاهن بإبريق من ذهب
إلى بركة سلوام ، ويغترف به ثلاث مرات من الماء ،
ثم يعود بالإبريق الملئ في موكب عظيم إلى الهيكل
مجتازا باب الماء ، ثم يصب الماء في وعاء فضي على
جانب المذبح الغربي وسط الترنيم : " إحمدوا الرب
فإنه صالح ، وإن إلى الأبد رحمته " . ولعل المسيح
أشار إلى هذا الاحتفال عند قوله : " إن عطش أحد
فليقبل إلي ويشرب " ( يوحنا 7 : 37 و 38 ) .
وقد أرسل المسيح الرجل المولود أعمى في يوم
السبت إلى البركة ليغتسل فيها فيبصر ( يوحنا 9 :
7 - 11 ) .
برج سلوام : هو البرج الذي سقط على ثماني
عشرة شخصا وقتلهم ( لوقا 13 : 4 ) . ولا يعرف
مكانه اليوم بالضبط ، ولعله كان في القرية التي تسمى
اليوم سلوان عند جبل الزيتون بقرب المكان الذي
بنى فيه سليمان الهياكل لكموش وعشتاروت وملكوم .
واسمه اليوم جبل الفساد .
سلوانس : أنظر " سيلا " .
سلوكية : ميناء أنطاكية التي ركب منها
بولس وبرنابا في رحلتهما التبشيرية الأولى ( أعمال 13 :
4 ) وهي على شاطئ البحر على بعد خمسة أميال شمال
فم نهر العاصي ، وعلى بعد 16 ميلا غربي أنطاكية .
وكانت سلوكية القديمة على منحدر جبل كوريفيوس
( اسمه الآن جبل موسى ) . وقد أسسها سلوقس نيكاتور
الذي توفي عام 280 ق . م . وقد كانت أثناء حكم
الرومان ذات جمال عظيم وتنظيم رائع ، كما كانت
ميناؤها حسنة ولا زالت كذلك إلى يومنا ، ولها
رصيفان أحدهما باسم بولس والآخر باسم برنابا . وقد
اجتمعت في سلوكية بعض مجامع الكنيسة الأولى ،
ولكن أهميتها صارت إلى الاضمحلال منذ القرن
السادس والسابع الميلاديين . واسمها اليوم السويدية
ويوجد بقرب خرائب سلوكية القديمة قرية اسمها القبرصي .
سلوى : طيور ترحل من إفريقية في الجنوب
إلى الشمال في أسراب كثيرة العدد جدا ، وقد صيد
منها في إيطاليا مئة ألف طائر في يوم واحد ، وهي
تطير في أسراب فتشبه السحاب الكثيف ويسمى
السلوى باللغة اللاتينية Coturnix dactylisonas . وقد
أرسل الله كمية كبيرة من هذه الطيور إلى محلة
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 480
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٨٠