سفموث : اسم عبري ربما كان معناه " شوارب "
وهو مكان لجأ إليه داود عندما طارده الملك شاول
( 1 صموئيل 30 : 28 ) وأرسل إليه هدايا من غنيمة
صقلغ ، ولعلها في جنوب يهوذا ، وقد كان زبدي
الشفمي من أهلها ( 1 أخبار 27 : 27 ) .
سفينة : كان اليهود أهل رعي ، ولم يكونوا
يركبون البحر كثيرا ، ولم يكن في بلادهم سوى
ميناء واحد بناه سمعان المكابي في يافا . وفي زمن
الملك هيرودس كان ميناء قيصرية عامرا ، ولكنه
كان تحت إشراف الرومانيين . وقد استعار الشعراء
العبرانيون صور مخاطر البحار من حياة الصوريين
والمصريين ، أكثر مما استعاروها من حياتهم هم .
وقد بدأ الناس يركبون البحر منذ فجر التاريخ
وذلك على نهر النيل ونهر الفرات ، وكانت
دعائم السفن مصنوعة من خشب الصفصاف ، ويعومها
رجلان يحمل كل منهما عارضة خشبية يدفعان بها
السفينة وكانت أكبر سفينة تحمل خمسة آلاف
وزنة ، وكانت السفن التي تسير على النيل مصنوعة من
خشب السنط .
ولا شك في أن العبرانيين استعملوا سفن الصيد على
بحر الجليل منذ زمان طويل ، ولكن العهد القديم لا
يذكر لنا ذلك ، بينما يفيض العهد الجديد في ذكر
ذلك ( مثلا يوحنا 6 : 22 ) .
وكان سليمان أول من بدأ استخدام السفن التجارية
بين العبرانيين ، وقد حاول الملك يهوشافاط أن يحذو
حذوه ولكنه لم ينجح ، وقد اعتمد سليمان ويهوشافاط
على البحارة الفينيقيين ، لا على الإسرائيليين . وقد
حمل البحارة الصيدونون أخشاب بناء هيكل سليمان
على أطواف إلى يافا ( 1 ملوك 5 : 9 ) كما حملوا
أخشاب بناء الهيكل الثاني كذلك ( عزرا 3 : 7 ) .
وبحارة السفينة التي حملت يونان النبي الهارب كانوا
من الأجانب ( يونان 1 : 5 ) .
وقد كان البحر الأبيض المتوسط مسرحا لكثير
من السفن التجارية والعسكرية ( عدد 24 : 24 ودانيال
11 : 30 ) . وقد كانت السفن الحربية تحمل الجنود ،
كما كانت تشترك في المعارك الحربي ، إذ كان
بعضها مجهزا بمقدمة مسنونة تطعن بها سفن العدو
فتغرقها . وكان بعضها يسير بالقلوع والبعض الآخر
بالقلوع والمجاذيف معا . وكانت هناك سفن فاخر
للسفر يقدم لنا حزقيال وصف إحداها ، فيقول إن
ألواحها كانت من خشب السرو ذي الرائحة الجميلة ،
وسواريها من أرز لبنان ، وشراعها من كتان مطرز ،
أما غطاؤها الذي يظلل الركاب من الشمس فقد كان
من الأسمانجوني والأرجوان ! وكان لها قائد وبحارة
ينفذون تعليماته ( حزقيال 27 ) .
وكانت هناك سفن ضخمة تحمل الكثير من
المسافرين والبضائع ، فقد كانت سفينة بولس المسافرة
إلى مالطة تحمل 276 راكبا عدا حمولة القمح ، ويقول
يوسيفوس : إنه ركب سفينة تحمل ست مئة راكب
وألف طن من الحمولة . وكانت دفة السفينة صغيرة
جدا بالنسبة إلى حجمها ( يعقوب 3 : 4 ) . وكانت
أحيانا مجذافا كبيرا يربط بجانب السفينة وينزع عند
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 470
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٧٠