أسفارهم سفرا واحدا ) ومجموع عدد هذه الأسفار
ثمانية . ( ج ) والقسم الثالث هو الكتب . وعدد
أسفاره أحد عشر سفرا وهي المزامير والأمثال وأيوب
والنشيد والجامعة وراعوث والمراثي وأستير ، ودانيال ،
ثم عزرا ونحميا كسفر واحد ، وسفرا الأخبار كسفر
واحد . ومجموع عدد هذه الأسفار أربعة وعشرون
سفرا . ثم عاد اليهود وأضافوا سفر راعوث إلى القضاة ،
ومراثي إرميا إلى سفر إرميا ، فصار عدد الأسفار
القانونية 22 سفرا فقط ، بعدد حروف الأبجدية العبرية .
أما عن حفظ الكتابات المقدسة فيقول سفر الخروج
40 : 20 أن موسى أخذ لوحي الشهادة ووضعهما في
لتابوت ، كما يقول سفر التثنية 31 : 9 أن موسى كتب
التوراة وسلمها للكهنة بنى لاوي ، وأمرهم بوضعها
بجانب التابوت ( تثنية 31 : 24 - 26 ) ويتضح من
ملوك الأول 8 : 9 أن لوحي الشهادة كانا محفوظين حتى
زمن سليمان ، كما أن يهويا داع الكاهن قدمهما إلى
يوآش ( 2 ملوك 11 : 12 ) وقد نقل رجال حزقيا
الملك أمثال سليمان ( أمثال 25 : 1 ) .
ثم إن هذه الكتابات المحفوظة كانت ذات
سلطان على حياة الناس ، ويتضح هذا من قصة سفر
الشريعة الذي غير حياة الشعب ( 2 ملوك 22 : 8 -
20 ) كما يظهر هذا من نحميا 8 : 8 وكذلك انظر
زكريا 7 : 12 ودانيال 9 : 2 كما أن بولس يقول هذا
في رسالته الثانية إلى تيموثاوس 3 : 16 .
وقد عمل على حفظ كتابات العهد القديم ترجمتها
إلى اليونانية بالترجمة المعروفة " السبعينية " والتي بدئت
حوالي 250 وأكملت حوالي 150 ق . م . وقد بدأت
هذه الترجمة بأمر بطليموس فيلادلفوس الذي كان يحب
الكتب ، والذي حكم في مصر من سنة 285 ق . م .
ومن العهد الجديد نتأكد أن العهد القديم كما هو
الآن كامل وله سلطان مطلق ، فقد اقتبس منه 275
شاهدا كما اقتبست منه قصص وأفكار ، مما يبرهن
لنا صحة العهد القديم كما هو بين أيدينا اليوم . وقد
قبل رجال الكنيسة الأولون العهد القديم كما هو بين
أيدينا اليوم . ويتضح ذلك من كتابات جستن مارتر
حوالي نحو 164 م ، ومن كتابات أسقف ساردس الذي
ذهب إلى فلسطين خصيصا من أجل هذا الأمر للفحص
والبحث في نحو 170 م ، ومن أوريجانوس الإسكندري
حوالي سنة 254 م .
ويوجد في نسخ الترجمة السبعينية أسفار لم تجمع
ضمن أسفار العهد القديم العبرية وهذه الأسفار تعرف
" بالابو كريفا " .
( 2 ) العهد الجديد : وينقسم تاريخ جمع أسفار
العهد الجديد إلى ثلاثة أقسام :
( أ ) القسم الأول من البدء حتى عام 170 م -
وقد تمت كتابه جميع أسفار العهد الجديد في القرن
الأول المسيحي ، وكان لهذه الكتابات السلطان
المقدس ، فقد طلب بولس الرسول أن تكون لكتاباته
السلطة الرسولية الواجبة ( 1 تسالونيكي 5 : 27 وكولوسي
4 : 16 ) وحذر يوحنا الجميع من إضافة شئ أو
حذف شئ ما مما كتبه في سفر الرؤيا ( رؤيا 22 :
18 و 19 ) واعتبر الرسول بطرس كتابات بولس
الرسول ذات سلطة قانونية كبقية الكتب المقدسة
( 2 بطرس 3 : 16 ) . وقد كان الآباء الأولون
يتبادلون الرسائل والكتابات لتعمم الفائدة ، وهكذا
صارت كتابات العهد الجديد معروفة للمسيحيين جميعا .
وقد اقتبس أكليمندس الروماني في عام 95 م من متى
ولوقا ورسالة العبرانيين ورومية وكورنثوس وتيموثاوس
وتيطس وبطرس وأفسس ، وذلك في رسالة كتبها
إلى مسيحيي روما .
وكتب أغناطيوس رسالة عام 115 م إلى
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 468
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٦٨