آخرون أن هذه هي الصيغة العبرية لاسم آلهة بابلية لفظ
الاسم فيها " صاربنيتو " .
سكيون : اسم قبيلة في إفريقيا ، لعلها قريبة
من شواطئ البحر الأحمر ، وقد جاء بعض جنود منها مع
جنود لوبيين وأحباش تحت قيادة شيشق ملك مصر
لغزو يهوذا ( 2 أخبار 12 : 3 ) .
مسكن - مساكن : كان الآباء الأولون
يسكنون الكهوف ( تكوين 19 : 30 ) . ولكن
المطر كان يحيلها إلى مستنقعات تصعب فيها الحياة ،
ففكر الناس في طريقة أخرى للسكن ، فسكن
جانب كبير من القبائل القديمة في خيام مؤلفة من
عواميد من الخشب تمتد فوقها أغطية من شعر المعزى ،
وهي مشدودة بحبال ومثبتة بأوتدة ( إشعياء 54 :
2 ) . وكانت تنقسم أحيانا إلى غرف بواسطة قطع
من شعر المعزى ، وكانت تفرش أرضها بالبسط
والسجاد ، وكان الباب ستارة من القماش تفتح برفعها
أو بدفعها إلى جانب . وكانوا يوقدون النار في موقدة
في أرض الخيمة ، وهذا كله يشبه ما يفعله البدو في
خيامه حتى اليوم . وقد أخذ بولس الرسول الخيمة
ليشبه بها إقامة الإنسان في الجسد ، لأن ساكن
الخيمة غريب ، ولأن الخيمة معرضة للزوال ( 2 كورنثوس
5 : 1 - 10 ) .
ثم تغيرت عوائد الناس وأخذوا يبنون بيوتا
مستديمة ، وأتقنوا فن البناء منذ عصر قديم ولكن
العبرانيين لم يبدأوا بناء البيوت إلا بعد استقرارهم في
أرض كنعان . غير أن الآباء الأولين مثل إبراهيم
وإسحق ويعقوب كانوا يسكنون الخيام .
وتتكون ثلاثة أرباع مساكن فلسطين من طابق
واحد ذي غرفة واحدة ، وينقسم داخله إلى قسمين ،
أحدهما أعلى من الآخر ببضعة أقدام . ويقود الباب
إلى الجزء الأول الذي هو مسكن الحيوانات ، ثم
يصعد إلى الداخل إلى الجزء الثاني ببضع درجات ، حيث
يسكن الناس . وجدران البيت مصنوعة من الطين أو
الطوب الأخضر ، ويصنع السقف من أغصان الشجر
والنخيل ثم يغطى بطبقة كثيفة من الطين ، وهذه
الأبنية لا تتحمل المطر ( حزقيال 13 : 10 - 16 ) .
أما بيوت الطبقة الغنية فتختلف عن ذلك جدا ،
ويقدم الكتاب المقدس لنا في قصصه وأحاديثه ما
يعطي فكرة واضحة عن البيت القديم . . فقد كان
الأغنياء يبنون بيوتا كثيرة الثمن ( عاموس 3 : 15 )
وكانت غرف البيت مرتبة حول صالة مربعة
فسيحة ، وباب الدخول في صدر الصالة ، وكثيرا ما
كانت تكون عند المدخل دار خارجية أو دهليز فيه
البواب ( أعمال 12 : 13 ) أما الصالة فتسمى الوسط
( لوقا 5 : 19 ) . وهي التي تمد الغرف المختلفة بالنور
والهواء ، وكثيرا ما كانت تكون مبلطة كما في
أيامنا هذه ، وفي وسطها بئر ( 2 صموئيل 17 : 18 )
وحول هذه الصالة رواق مسقوف . وكانت الصالة
المربعة موضع اجتماع الضيوف ( أستير 1 : 5 ) . وكانوا
أحيانا يمدون فوقها الستائر لتمنع دخول أشعة الشمس
إليها في الصيف ، ولعل المرنم يشير إلى ذلك وهو
يقول : " الباسط السماوات كشقة " ( مزمور 104 :
2 ) . وكان صاحب البيت يجلس في الصالة ( أستير
5 : 1 ) وقد تكون عالية فيصعدون إليها بسلم بسيط
أو بمرتقى منحدر ( 1 ملوك 6 : 8 ) . وكانت حجرات
النساء في أقصى البيت الداخلي ( أستير 2 : 3 ) وكثيرا
ما كانت مزينة ، وكانت الحجرات العليا في الطابق الثاني
تبرز فوق الطريق ، كما أنه قد تبنى علية للضيوف
فوق السطح في وسطه ، ويصعدون إليها بسلم منفصل
من خارج البيت ، مثل العلية التي بنوها لا ليشع النبي
( 2 ملوك 4 : 10 ) ومثل علية البرود للملك عجلون
قاموس الكتاب المقدس — صفحة 473
مساهمون: مجمع الكنائس الشرقية
ص٤٧٣